Daily Beirut

صحّة

علاج مركب يبطئ تطور مرض بيروني في مراحله المبكرة

دراسة جديدة تظهر أن مزيجاً دوائياً معروفاً قد يوقف تطور مرض بيروني، ويحسّن انحناء العضو الذكري لدى 43% من المصابين.

··قراءة 2 دقيقتان
علاج مركب يبطئ تطور مرض بيروني في مراحله المبكرة
مشاركة

نحو 10% من الرجال قد يصابون بمرض بيروني خلال حياتهم، وهي حالة تسبب انحناء العضو الذكري أثناء الانتصاب نتيجة نسيج ندبي ليفي داخلي، وتؤدي إلى ألم وضعف في الوظيفة الجنسية وآثار نفسية شديدة. لكن دراسة جديدة تشير إلى إمكانية التوصل إلى علاج فعّال للمرض في مراحله المبكرة، عبر الجمع بين فئتين دوائيتين معروفتين.

أجرى الدراسة باحثون من جامعة أنجليا روسكين ومستشفى جامعة كوليدج لندن، واختبروا مزيجاً من مثبطات إنزيم فوسفودايستراز من النوع الخامس (PDE5)، مثل سيلدينافيل (الفياغرا) وتادالافيل (سياليس)، ومعدّلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية (SERMs)، مثل تاموكسيفين. وأظهرت النتائج أن هذا المزيج قد يساعد في إبطاء تطور المرض أو إيقافه عند استخدامه مبكراً.

نتائج سريرية واعدة

شملت التجربة السريرية 133 رجلاً مصاباً بمرض بيروني في مرحلته الحادة، تلقوا العلاج المركب لمدة ثلاثة أشهر. ثم قورنت نتائجهم بمجموعة أخرى تلقت الرعاية التقليدية، والتي تضمنت فيتامين E أو عدم تلقي علاج، دون أي تدخل جراحي.

أظهرت النتائج أن 43% من المرضى في مجموعة العلاج المركب تحسن لديهم انحناء العضو الذكري، وهي نسبة تقارب ثلاثة أضعاف ما سُجل في المجموعة التي تلقت الرعاية القياسية (15%). كما انخفضت نسبة الألم أثناء الانتصاب بشكل ملحوظ، إذ تراجعت من 65% إلى 1.5% في مجموعة العلاج المركب، بينما انخفضت في المجموعة الأخرى من 50% إلى 27%.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

أساس البحث المخبري

تستند هذه النتائج إلى أبحاث مخبرية سابقة أُجريت في جامعة أنجليا روسكين، حيث فحص الباحثون آلاف الأدوية المعتمدة بهدف تحديد المواد القادرة على إيقاف تحول الخلايا الليفية إلى خلايا مسؤولة عن التليف، وهو السبب الأساسي لمرض بيروني. وقد برزت مثبطات PDE5 ومعدلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية كأكثر المركبات فاعلية، خصوصاً عند استخدامها معاً، حيث أظهرت تأثيراً أقوى من استخدام كل دواء على حدة.

ويشير الباحثون إلى أنه لا توجد حتى الآن علاجات فموية معتمدة وفعالة لإيقاف تطور المرض في مراحله المبكرة، ما يجعل المرضى غالباً في حالة انتظار حتى تستقر الأعراض قبل اللجوء إلى خيارات علاجية مثل الحقن أو الجراحة.

آفاق جديدة للعلاج

قال الباحثون إن النتائج الأولية مشجعة، وإن إعادة استخدام أدوية معروفة وآمنة قد تفتح الباب أمام تسريع تطوير علاجات جديدة لأمراض التليف. من جانبه، أوضح فريق البحث أن الجمع بين هذين النوعين من الأدوية قد يمثل تحولاً مهماً في فهم المرض، من مجرد السيطرة على الأعراض إلى التأثير في آلية تطوره نفسها، مع التأكيد على الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد النتائج قبل اعتماد العلاج بشكل رسمي.

نشرت الدراسة في مجلة الطب الجنسي.

مشاركة

آخر الأخبار