Daily Beirut

العالم

إيران تدرس ضرب كابلات الإنترنت البحرية وأهداف أميركية في أوروبا

··قراءة 2 دقيقتان
إيران تدرس ضرب كابلات الإنترنت البحرية وأهداف أميركية في أوروبا
مشاركة

كشفت مصادر إيرانية مطلعة أن طهران تدرس إمكانية استهداف مواقع عسكرية أميركية في أوروبا إذا أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تصعيد الحرب.

وقال مصدران مطلعان على دوائر صنع القرار في إيران لصحيفة "فايننشال تايمز" إن القوات الإيرانية قيّمت خيار ضرب أصول عسكرية أميركية في دول جنوب شرق أوروبا، مثل بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام قاعدة بيزمر الجوية لتزويد طائرات أميركية بالوقود.

وسبق أن اتهمت واشنطن طهران بإطلاق عدة صواريخ باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، والتي تبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر، إلا أن أياً منها لم يصل إلى هدفه.

وأضاف المصدران أن الهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة أميركية في الأردن الشهر الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين كان أدق هجوم بعيد المدى تنفذه إيران حتى الآن.

كما رأى أحد المصدرين أن ذلك "كان أيضاً رسالة إلى أوروبا مفادها أنها يمكن أن تتعرض للصواريخ، وبالتالي ينبغي أن تدرك أين يجب أن تقف في هذه الحرب". وأردف: "أي خطأ كبير جداً، مثل استهداف بنيتنا التحتية، قد يدفع الحرب إلى ما هو أبعد من المنطقة ويجعلها تصل إلى أوروبا".

ووفق المصادر، فإن طبيعة الرد الإيراني ستعتمد على خطوات واشنطن المقبلة. وقال أحدهم إن النظام الإيراني يُعِد خطة لتوسيع نطاق الحرب إذا نفذ ترامب تهديداته السابقة باستهداف البنية التحتية الإيرانية.

وأضاف المصدر الثاني أن إيران "لن تضع أي حدود لردها في حال تعرضها لهجوم أميركي".

وأشار أحد المصدرين إلى أن قبرص، التي تعرضت فيها قاعدة بريطانية لهجوم بطائرة مسيّرة في مارس، تعد كذلك من بين الأهداف المحتملة لأي رد انتقامي إذا استؤنفت العمليات العسكرية الأميركية.

إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن القوات الإيرانية درست أيضاً خيار استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال حدوث تصعيد إضافي.

من جهته، وصف سيدهارث كاوشال، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) في لندن، التهديد الذي تمثله الصواريخ الإيرانية للأهداف في أوروبا وغيرها بأنه "حقيقي، لكنه محدود". وأوضح أن إيران يمكنها استخدام صواريخ باليستية متوسطة المدى ضد أصول أميركية في جنوب وجنوب شرق أوروبا، مثل صواريخ سلسلة شهاب، إلا أن هذه الصواريخ ستواجه صعوبة في إلحاق أضرار كبيرة بالأهداف البعيدة جداً.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة