متفرقات
كَسوف شمسي كلي يُرصد في إسبانيا وأيسلندا يوم 12 أغسطس، مع كسوف جزئي في أوروبا الغربية
يُشاهد الكسوف الشمسي الكلي يوم الأربعاء 12 أغسطس في مسار ضيق يشمل أجزاءً من شمال ووسط إسبانيا وجزء صغير من البرتغال ومناطق في غرينلاند وأيسلندا، بينما تشهد بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا وشمال إيطاليا كسوفًا جزئيًا يصل فيه الحجب إلى 96% في كورنوال.

يُرصد الكسوف الشمسي الكلي يوم الأربعاء 12 أغسطس في نطاق جغرافي محدود يمتد من شمال ووسط إسبانيا إلى جزء ضيق من البرتغال، مع إمكانية رؤيته أيضًا في مناطق محددة من غرينلاند وأيسلندا. أما بقية أوروبا الغربية، بما فيها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا وشمال إيطاليا، فستشهد كسوفًا جزئيًا فقط.
ما آلية حدوث الكسوف الكلي؟
يحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيلقي ظله على سطح الكوكب. ويُرى الكسوف كليًّا فقط عند وجود المراقب داخل منطقة الظل الكامل المعروفة باسم «أومبرا»، حيث يحجب القمر قرص الشمس بالكامل. أما من يقع خارج هذه المنطقة، فيشاهد كسوفًا جزئيًا، إذ يغطي القمر جزءًا من ضوء الشمس دون أن يحجبه تمامًا. وتوضح ميجان أرجو، أستاذة الفيزياء الفلكية بجامعة لانكشاير ونائبة رئيس جمعية علم الفلك الشعبي، أن دقة الاصطفاف بين الشمس والقمر والأرض شرطٌ أساسي لحدوث الكسوف الكلي، مشيرةً إلى أن ميل مدار القمر بالنسبة لمدار الأرض يمنع حدوث الكسوف في كل مرة يمر فيها القمر بين الجسمين.
ندرة الحدث في السياق الأوروبي
يُعد كسوف 12 أغسطس أول كسوف شمسي كلي مرئي من أوروبا القارية منذ نحو عقدين. أما في بريطانيا، فقد كان آخر كسوف كلي مرئي عام 1999، حين وقعت منطقتي ديفون وكورنوال ضمن مسار الظل الكامل. ولن تعاود بريطانيا رؤية كسوف كلي قبل عام 2090. ومع ذلك، ستُسجل نسبة حجب تتجاوز 90% من قرص الشمس في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة خلال هذا الكسوف الجزئي.
أوقات الذروة حسب الموقع
في المناطق الإسبانية الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي، تصل الظاهرة إلى ذروتها بين الساعة 8:26 و8:33 مساءً بالتوقيت المحلي، أي قبل غروب الشمس بفترة قصيرة. أما في لندن، فتبدأ المرحلة الجزئية عند 6:17 مساءً بتوقيت بريطانيا، وتبلغ الذروة عند 7:13 مساءً، وتنتهي عند 8:06 مساءً. وتتراوح نسب الحجب في مختلف المواقع: نحو 96% في كورنوال، و93% في غرب اسكتلندا، وحوالي 92% في لندن. ونظراً لانخفاض ارتفاع الشمس قرب الأفق أثناء الظاهرة، يوصي علماء الفلك باختيار مواقع توفر رؤية واضحة للغرب، بعيدًا عن العوائق مثل المباني أو الأشجار.
إجراءات السلامة أثناء المشاهدة
يحذر الخبراء من النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة أثناء الكسوف، لما قد يسببه ذلك من أضرار دائمة في الشبكية. كما لا تكفي النظارات الشمسية العادية لضمان الحماية؛ بل يجب استخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف ومُعتمدة لهذا الغرض. وفي حال عدم توفرها، يمكن الاعتماد على طرق غير مباشرة مثل إسقاط صورة الشمس عبر ثقب صغير أو باستخدام مصفاة على سطح ورقي أو كرتوني، مع التأكيد على أن الرؤية تتم فقط عبر الصورة المنقولة، وليس عبر الثقب أو المصفاة مباشرةً. وخلال المرحلة الجزئية، يظهر تآكل تدريجي في قرص الشمس حتى يتحول إلى هلال رفيع، ثم يعود تدريجيًا إلى شكله الكامل مع ابتعاد القمر.
أهمية الكسوف في الأبحاث العلمية
لا يقتصر دور الكسوف الشمسي على كونه حدثًا فلكيًّا بصريًّا، بل يتيح للعلماء دراسة الهالة الشمسية الخارجية، وتحليل تركيبها الكيميائي، ومراقبة التغيرات المرتبطة بدورة النشاط الشمسي التي تمتد نحو 11 عامًا. وقد ساهم كسوف عام 1919 في تأكيد تنبؤات نظرية النسبية العامة لأينشتاين حول انحناء الضوء بفعل الجاذبية، بعد أن استخدم علماء الفلك الظاهرة لقياس مواقع النجوم القريبة من حافة الشمس.
كسوف قمري جزئي متوقع في 28 أغسطس
وبعد فترة وجيزة من الكسوف الشمسي، يتوقع حدوث كسوف قمري جزئي يمكن رؤيته من بريطانيا بعد الساعة الخامسة صباحًا بقليل يوم 28 أغسطس. ويحدث الكسوفان الشمسي والقمري في فترات متقاربة بسبب حالة الاصطفاف الهندسي بين الشمس والأرض والقمر، رغم اختلاف ترتيب الأجرام في كل ظاهرة.
ذروة زخة البرشاويات ليلة 12–13 أغسطس
وتتزامن الظاهرة مع ذروة زخة شهب البرشاويات خلال ليلة 12 إلى 13 أغسطس، ما يتيح للمشاهدين الذين يبقون في الخارج بعد انتهاء الكسوف فرصة لرصد عدد كبير من الشهب، شرط أن تكون السماء صافية وخالية من السحب والتلوث الضوئي.
آخر الأخبار

فيديو.. تكبيرات وهتافات في سجن رومية بعد إقرار قانون العفو العام!

ترتيبات اتّفاق الإطار على طاولة هيكل وكليرفيلد

مجلس النواب يقرّ قانون العفو العام


