صحّة
الفرشاة في الوقت الخطأ قد تُسبب تآكلًا في المينا، خبراء يوضحون التوقيت الأمثل
يُنصح بعدم تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول المشروبات والأطعمة الحمضية، إذ قد يؤدي ذلك إلى تآكل المينا وظهور الحساسية مع التكرار، وفقاً لتوصيات الجمعية الأمريكية لطب الأسنان واختصاصيين في طب الأسنان.

ينصح خبراء طب الأسنان بعدم تنظيف الأسنان فور تناول الأطعمة أو المشروبات الحمضية، موضحين أن هذه العادة قد تسبب ضرراً تراكمياً لطبقة المينا. وتزداد خطورة الفعل عند الضغط بقوة أثناء التفريش، خاصةً في المرحلة التي تلي استهلاك السكريات أو الأحماض مباشرةً.
التوقيت المناسب للتفريش
أشار الدكتور نيجاد رينه مينا، اختصاصي تركيبات الأسنان، إلى أن الأطعمة والمشروبات الحمضية تؤثر في درجة الحموضة داخل الفم، ما يجعل سطح المينا أكثر ليونة مؤقتاً. ويحتاج اللعاب وقتاً لمعادلة الأحماض واستعادة التوازن الطبيعي، ولذلك يُنصح بالانتظار بين ٣٠ دقيقة وساعة قبل استخدام الفرشاة بعد هذه الوجبات. أما التنظيف قبل الطعام، فيُعد خياراً آمناً، خصوصاً عند استخدام معجون يحتوي على الفلورايد، ليمنح الأسنان حماية وقائية مسبقة.
توصيات الجمعية الأمريكية لطب الأسنان
تؤكد الجمعية الأمريكية لطب الأسنان على ضرورة تنظيف الأسنان مرتين يومياً، لمدة دقيقتين في كل مرة، باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد. كما تشدد على أهمية تنظيف المسافات بين الأسنان يومياً، وتوضح أن الفلورايد يساهم في خفض خطر التسوس ويعوّض المعادن المفقودة من طبقة المينا. وترى الجمعية أن تكرار تناول المشروبات الغازية والأطعمة الحمضية يمثل عاملاً رئيسياً في تآكل الأسنان، ويرتبط الخطر بعدد مرات التعرض للأحماض، وطريقة تناولها، والمدة التي تبقى فيها داخل الفم.
بدائل فورية بعد الوجبة
يشير الدكتور مينا إلى ثلاث وسائل يمكن اعتمادها فور الانتهاء من الوجبة دون الحاجة إلى التفريش: أولها المضمضة بالماء الفاتر لإخراج بقايا الطعام وتخفيف تركيز الأحماض. وثانيها استخدام خيط الأسنان الطبي أو جهاز تنظيف المسافات بين الأسنان بالماء، للوصول إلى المناطق غير القابلة للوصول بالفرشاة دون فرك سطح المينا. وثالثها مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب، الذي يلعب دوراً أساسياً في غسل الفم ومعادلة الأحماض. وتوضح الجمعية الأمريكية لطب الأسنان أن العلكة الخالية من السكر قد تسهم في تقليل خطر التسوس عند استخدامها جنباً إلى جنب مع التفريش بمعجون الفلورايد وتنظيف المسافات بين الأسنان، لكنها ليست بديلاً عنها.
الطريقة الصحيحة للتفريش
يوضح الدكتور محمد عاكف عبد الرفيق، اختصاصي تقويم الأسنان، أن الفرشاة يجب أن توضع بزاوية ٤٥ درجة بحيث تلامس الشعيرات سطح السن وحافة اللثة معاً، ثم تُحرَّك بلطف في حركات دائرية صغيرة، وتُسحب من اللثة باتجاه طرف السن. وتُكرر هذه الحركة على الأسطح الخارجية والداخلية، بينما تُنظف أسطح المضغ بحركة خفيفة أمامية خلفية، مع تجنب الفرك الأفقي العنيف. وتؤكد مراجعة علمية نشرتها دورية «هيلث كير» أن طريقة التفريش وقوة الضغط واستخدام معاجين شديدة الكشط قد تؤثر في الأنسجة الصلبة والرخوة داخل الفم، وأن التحكم في قوة الضغط واختيار منتجات أقل خشونة يساعدان في الحد من الأضرار المحتملة.
عناصر الرعاية الشاملة
يشدد الدكتور عاكف على أهمية استخدام خيط الأسنان بانتظام لتنظيف المناطق التي لا تصل إليها شعيرات الفرشاة، إضافةً إلى المضمضة الجيدة بعد الوجبات للتخلص من بقايا الطعام. ويحذر من الإفراط في تناول المشروبات الغازية بسبب تأثيرها الضار المباشر في طبقة المينا. ويشير إلى ضرورة إجراء فحص دوري للأسنان كل ٦ أشهر، حتى في غياب الألم أو الأعراض الظاهرة، لمتابعة صحة الأسنان واللثة واكتشاف المشكلات في مراحلها المبكرة. ويختم بالتأكيد أن العناية الجيدة بالفم لا تعني التفريش بعنف أو بعد كل وجبة مباشرةً، بل تعني إزالة اللويحة الجرثومية بكفاءة ومن دون إيذاء المينا أو اللثة.
آخر الأخبار

صعوبات تواجه الجيش نتيجة إمعان إسرائيل في اعتداءاتها

الدفاع المدني: إنقاذ شخص إثر سقوطه داخل بئر في زحلة

جابر: إقرار مجلس النواب تعديلات قانون إصلاح وضع المصارف خطوة أساسية في معالجة الأزمة المصرفية


