العالم
روته يكشف أن الطلبات الأوروبية على الأسلحة الأمريكية تصل إلى 300 مليار دولار وتدعم 195 ألف وظيفة دفاعية في الولايات المتحدة.

أوضح مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أن الطلبات الأوروبية على الأسلحة الأمريكية تصل إلى 300 مليار دولار خلال العامين المقبلين، ما يسهم في دعم 195 ألف وظيفة دفاعية في الولايات المتحدة.
جاء ذلك في ظل تصاعد الإنفاق العسكري الأوروبي نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وضغوط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على أوروبا لزيادة ميزانياتها الدفاعية، رغم تقلب مواقف ترامب تجاه الحلف الذي جعل بعض العواصم الأوروبية أكثر حذراً في الاعتماد على واشنطن.
وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، أشاد روته بالاندفاع الأوروبي لشراء الأسلحة الأمريكية بهدف تحديث الجيوش ودعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وأشار إلى أن هناك دفتر طلبات بقيمة 300 مليار دولار من المبيعات الأوروبية والكندية إلى الولايات المتحدة خلال العامين القادمين، ما يدعم نحو 200 ألف وظيفة في الولايات المتحدة، مؤكداً ضرورة استثمار زيادة الإنفاق الدفاعي التي بلغت 250 مليار دولار خلال العامين الماضيين في تعزيز الإنتاج بدلاً من رفع الأسعار.
وشدد روته على أهمية الشراء من القاعدة الصناعية الدفاعية، موضحاً أن الطاقة الإنتاجية وصلت إلى أقصاها، معتبراً ذلك نجاحاً كبيراً، ومشيراً إلى أن بعض القدرات الأساسية لا يمكن لأوروبا الحصول عليها إلا من الولايات المتحدة، رغم توسع القاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية.
وأكد أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية تبقى عنصراً محورياً في الردع الشامل للناتو، مشيراً إلى وجود تحديات في الطاقة الإنتاجية في كل من أوروبا والولايات المتحدة، مع إنشاء خطوط إنتاج إضافية وزيادة عدد الورديات، وأن مصنعي الأسلحة يتلقون رسائل بضرورة زيادة الإنتاج وليس رفع الأسعار.
أوضح روته أن هذا الاختناق في الإنتاج يدفع بعض الحلفاء الأوروبيين إلى شراء الأسلحة من خارج الناتو، مثل كوريا التي تمتلك قاعدة صناعية دفاعية متطورة، لكنه أكد تفضيل الشراء من دول الحلف رغم محدودية الإنتاج.
وعن الوضع في أوكرانيا، قال روته إن الدفاعات الأوكرانية تحقق نجاحات كبيرة، مع قتل أو إصابة نحو 35 ألف جندي روسي شهرياً، وأن التقدم الروسي الذي تحقق قبل عدة أشهر أصبح أبطأ بكثير، بينما تسير أوكرانيا بشكل أفضل، وهو ما أقر به الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.
وحذر روته من أن هذا الوضع لا يعني استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدخول في محادثات سلام جدية، مشيراً إلى أن محادثات السلام التي بدأها ترامب في الربيع توقفت لاحقاً.
تعرض روته لانتقادات من بعض حلفاء الناتو بسبب وصفه لترامب بـ"الأب" العام الماضي، لكنه دافع عن موقفه قائلاً إن ترامب أشرف على زيادة مستمرة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي، معتبراً أن الأوروبيين كانوا ينفقون أقل بكثير من الولايات المتحدة، وأن هذا الخلل يجري معالجته حالياً.
وأشار إلى أنه أقر في البيت الأبيض بغضب ترامب من بعض الحلفاء الأوروبيين الذين لم يلتزموا بما تم الاتفاق عليه، خصوصاً في الحرب الأمريكية ضد إيران، حيث حاول بعضهم منع الطائرات الحربية الأمريكية من استخدام مجالهم الجوي أو قواعدهم العسكرية.
وأكد روته أن الصورة العامة تظهر التزام الدول الأوروبية بوعودها، مشيراً إلى نحو 5000 رحلة جوية أمريكية دعمت الحرب انطلاقاً من قواعد أوروبية.
وختم حديثه قائلاً إن أوروبا أصبحت منصة ضخمة لبسط نفوذ الولايات المتحدة، مع وجود حالات فردية تثير الاستياء، لكن الصورة العامة إيجابية للغاية.
لايف ستايل
الذكاء الإصطناعي
كأس العالم ٢٠٢٦
لايف ستايل