ثقافة ومجتمع

انتشرت مؤخرًا على تيك توك موجة جديدة وغريبة: رجال يحلقون أو يقصون رموشهم بزعم أن المظهر "الذكوري" يتطلب رموشًا أقصر. هذه الصيحة، التي تتجاهل أساسيات الصحة ووظائف الرموش، ليست فقط مؤذية بصريًا، بل قد تحمل أضرارًا حقيقية على العينين.
الرموش ليست مجرد زينة؛ هي حاجز دفاعي أساسي ضد الغبار، البكتيريا، المواد الكيميائية وحتى الحشرات. كما أنها تمنع جفاف العين وتحميها من الضوء الزائد وتساهم في تعبيرات الوجه والتواصل البصري. حلاقة هذه الرموش تعني كشف العين لعوامل بيئية ضارة قد تسبب التهابات مثل التهاب الجفن أو "العين الوردية" المؤلمة.
من الناحية البيولوجية، لا يوجد فرق كبير بين رموش الذكور والإناث. طول الرموش وكثافتها وشكلها تتحكم به الجينات وليس الجنس. لذلك، الاعتقاد بأن على الرجال تقصير رموشهم ليبدوا أكثر "رجولة" هو أمر اجتماعي بحت وليس له أي أساس علمي.
@ferhat.ceylan3 Kirpik Kesimiyle Yeni Bir Görünüm 💈✂️ #kirpikkesme #berber #kuaför ♬ orijinal ses - ferhat.ceylan3
من جهة أخرى، استخدام أدوات حادة قرب العين أمر محفوف بالمخاطر. حركة بسيطة، رعشة يد أو حتى رمشة عين خاطئة يمكن أن تتسبب بجرح القرنية أو الجفن. كما أن استخدام أدوات غير معقمة قد يؤدي إلى التهابات مؤلمة.
أما بالنسبة لمن يتساءل إن كانت الرموش تنمو من جديد بعد حلاقتها، فالجواب نعم، لكنها تحتاج إلى ما بين 3 إلى 4 أشهر لتعود إلى طولها الطبيعي. ومع ذلك، في حال تعرض بصيلات الشعر للتلف الدائم، قد لا تنمو مجددًا كما كانت.
من الناحية النفسية، من الممكن أن يرتبط سلوك حلاقة الرموش بحالات مثل اضطراب "تريكوتمينومانيا" (هوس نتف الشعر) أو "تريكوتمينومانيا الحلاقية" التي تتطلب تدخلًا طبيًا أو نفسيًا.
الخلاصة؟ الجمال والذكورة ليسا في الرموش القصيرة أو الطويلة، بل في احترام أجسادنا كما هي. فإذا كنت تفكر بحلاقة رموشك لتواكب موضة على تيك توك، تذكر أنها ليست فقط غير ضرورية، بل قد تكون ضارة للغاية.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان