ثقافة ومجتمع

أصيبت أم( 36 عامًا) أثناء حملها بطفلتها، بسرطان الرئة بالمرحلة الرابعة وهي لم تدخن سيجارة مطلقًا، على الرّغم من أنّها عانت من أعراض عديدة ولكنّها تجاهلتها.
وكانت سامانثا بلادويل حاملًا عندما بدأت تشعر بضيق في التنفس وهي تتسلق التل لتصل إلى منزلها في بريزبين.

وبعد الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب الذي أجرته، كما بعد القيام بأخذ خزعة والتحدّث مع مجموعة من المتخصصين، تم تشخيص إصابتها بسرطان الرئة في المرحلة الرابعة - في كل من الرئتين والعمود الفقري ودماغها.
وكانت سامانثا تقنع نسها دومًا أنّ هذا الضيق كان بسبب الطفل، أو حتى بسبب جلطة دموية، ولكن بعد التشخيص والتأكد من الإصابة، تأثرت سامانثا كثيرًا ولم تكن تصدّق هذا الأمر، وقالت:" كان الأمر سرياليًا للغاية، وكله كان ضبابيًا بعض الشيء"، مضيفة:" لم أكن أصدق لأنّني كنت أعتبر أنّ هذا المرض يُصيب كبار السن فقط".
وكان توفي والدها آلان ميرفي عن عمر يناهز 73 عامًا بسبب المرض بعد التدخين لمدة 50 عامًا، ولكن سامانثا لم تدخن يومًا، ولكن من المحتمل أن يكون تعرضها للتدخين غير المباشر قد ساهم في التشخيص.
وقالت:" يعتقد الناس أنّ الاشخاص المصابين بسرطان الرئة، هم من المدخنين، ويعتبرون أنّ هذا المرض كان نتيجة تدخينهم، ولكن أنا لم أدخن سيجارة قط في حياتي، ولا أحد يستحق أن يصاب بسرطان الرئة ، إنه أمر مروع".
وبعد تشخيص حالتها، اضطرت بلادويل إلى الخضوع لعملية قيصرية لتلد ابنتها سيسيليا، لتبدأ بعدها بالعلاج، مؤكدة أنّ الجراحة كانت محفوفة بالمخاطر بشكل لا يصدق، حيث أجبر الأطباء على معرفة كيفية ولادة الطفل... وكان عليهم معرفة كيفية القيام بذلك حتى لا يتركوها على الأرجح مشلولة أو ميتة.

وأمضت ابنتها سيسيليا ستة أسابيع في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بسبب المضاعفات الناجمة عن الولادة المبكرة، كما عانت بسبب مشكلة في الرئتين.
وبعد الولادة بيوم واحد، بدأ علاج بلادويل ولم تكن الجراحة خيارًا لأن السرطان انتشر بسرعة في جميع أنحاء جسدها، وخضعت للعلاج الموجه الذي يعمل على قتل الخلايا المسببة للسرطان على وجه التحديد.
ومنذ بدء العلاج، تحسنت بلادويل كثيرًا بعد عملية إزالة الأورام الموجودة في قاعدة رئتيها والقضاء التام على المرض النشط، ثم انضمت إلى تجربة Oscillate كشكل ثانٍ من العلاج الذي يتضمن تناوب عقارين مختلفين كل شهر، أمّا الآن فهي تأخذ حبة واحدة فقط لأنها كانت تعاني من رد فعل سلبي على أحد الأدوية المستخدمة في التجربة، كما شمل علاجها أيضًا العلاج الإشعاعي لقتل الخلايا السرطانية في دماغها، وإذا فشل ذلك ، فسوف تنتقل إلى العلاج الكيميائي.
ومنذ أن تم تشخيص المرض ومواجهة هذه العملية على مدى العامين الماضيين، تتوق الأم لطفلين إلى كسر وصمة العار المرتبطة بالمرض، وقالت:" إنه من الصعب حقًا تغيير آراء الناس ولهذا السبب أريد مشاركة قصتي لأقول انظر، ليس الأمر كذلك، وحتى لو كان الأمر كذلك، لا أحد يستحق أن يصاب بسرطان الرئة".
وفقًا لمؤسسة Lung Foundation Australia فإنّ معدل الإصابة بسرطان الرئة لدى النساء آخذ في الارتفاع.
كما يعتقد تسعون في المائة من الأستراليين أن التدخين هو العامل الوحيد للإصابة بسرطان الرئة، حيث أشار واحد من كل ثلاثة أستراليين إلى أن المصابين هم من تسببوا به على أنفسهم.
ترجمة- دايلي بيروت



