ثقافة ومجتمع
بدا توم جون على عجلة من أمره وهو يهرع للدخول إلى النادي الرياضي في تل أبيب الأحد، بعد أن أعادت السلطات فتح النوادي الرياضية أمام من تلقوا جرعتين من اللقاح المضاد لفيروس كورونا.
وحصل حوالي ثلاثة ملايين شخص (نحو ثلث السكان)، على الجرعتين الموصى بهما من لقاح فايزر/بايونتيك، لتكون حملة التطعيمات في الدولة العبرية الأسرع في العالم.
وأعادت إسرائيل فتح المجمعات التجارية وغيرها من الخدمات أمام الزبائن ضمن العودة التدريجية للحياة بعد أن خرجت مطلع الشهر الجاري من الإغلاق الشامل الثالث منذ تفشي الفيروس العام الماضي.
وبينما ستتوفر بعض الخدمات للجميع، سيقتصر الدخول لبعضها الآخر على الحاصلين على "الجواز الأخضر" أي أولئك الذين مضى على تلقيهم الجرعة الثانية من اللقاح أسبوعا، بالإضافة إلى المتعافين من الفيروس.
وتخضع خطة الجواز الأخضر أو الشارة الخضراء في إسرائيل للمراقبة عن كثب على اعتبار أنه سيكون نموذجا محتملا يحتذى به من قبل اقتصادات أخرى مع تلقيح نسبة كبيرة من السكان، على الرغم من إثارته للجدل بسبب حرمان الرافضين للحصول عليه من التمتع ببعض الخدمات.
ووصل جون (33 عاما) إلى النادي الرياضي بعد أن قام بتحميل التطبيق الخاص بالجواز الأخضر، إذ تمنح وزارة الصحة عبر الإنترنت شهادة تثبت حصوله وغيره على الجرعة الثانية من لقاح فايزر/بايونتيك.
ويوضح جون لوكالة فرانس برس "نضغط هنا لتحميل شهادة الجواز الأخضر، وبعد ذلك يمكننا العودة إلى المنزل عندما نريد".
وعند مدخل أحد النوادي الرياضية الفاخرة في شارع "ديزينغوف" في قلب تل أبيب تقول أورا دافيدوفيتش (90 عاما) إنها "لا تستطيع الانتظار" للذهاب للسباحة.
وتضيف لفرانس برس "مر عام تقريبا على ارتيادي المسبح (…) كنت أعد الأيام".
اعتبارا من الأحد وبحسب وزارة الصحة الإسرائيلية، أصبح نحو 3,2 مليون إسرائيلي مؤهلين للحصول على الشارة الخضراء.
ويشمل هذا الرقم 2,5 مليون شخص مر أسبوع على تلقيهم الجرعة الثانية من اللقاح، بالإضافة إلى 700 ألف شخص تعافوا من الفيروس.
وأحصت الدولة العبرية نحو 748 ألف إصابة و5663 وفاة.
"من أجلكم"
أكدت وزارة الصحة الإسرائيلية السبت أن التطعيم بجرعتين من لقاح فايزر/بايونتيك يوفر مناعة بنسبة 95,8 بالمئة ضد فيروس كورونا، بعد أسبوعين من تلقي الجرعة الثانية، وحصانة بنسبة 99,2 بالمئة ضد الأشكال الخطرة من المرض وهو يحمي بنسبة 98,9 بالمئة من الوفاة جراء الفيروس.
وبدأت الدولة العبرية في 19 كانون الأول حملة تلقيح واسعة تعتبر من بين الأسرع في العالم، إثر توقيعها اتفاقا مع مختبر فايزر يخولها الحصول بسرعة على ملايين الجرعات في مقابل توفير معطيات طبية حول مفعول اللقاح.
مساء السبت، وصل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مرتديا قميصا أسود إلى أحد النوادي الرياضية في مدينة بيتاح تكفا قرب تل أبيب، ودعا ملايين الإسرائيليين الحاصلين على "الشارة الخضراء" للذهاب إلى النوادي وغيرها من الأماكن الأخرى المفتوحة.
وقال نتانياهو الذي يسعى للفوز بولاية جديدة في انتخابات الشهر المقبل، مشجعا الإسرائيليين على تلقي اللقاح "يمكن لأي شخص لديه هذه البطاقة الخضراء الذهاب إلى النادي الرياضي ودور السينما وقريبا المطاعم ورحلات الطيران".
وبحسب رئيس الوزراء "تسمح هذه البطاقة بإعادة فتح البلاد بشكل تدريجي، يرجى استخدامها، فهي من أجلكم".
وأقر نتانياهو بأنه يتوقع حدوث خلل فني عند إطلاق الخطة التي انتقدها جزء من السكان واعتبروها شكلا من أشكال التمييز ضد الرافضين الحصول على التطعيم.
وبعد النوادي الرياضية، سيتم اعتبارا من السابع من آذار إعادة فتح المطاعم والحانات.
ومددت السلطات إغلاق المطارات أمام الرحلات غير الطارئة حتى السادس من آذار.
وفي أحد متاجر الأحذية وسط تل أبيب، يقول مردخاي نازاريان إنه أغلق متجره لثمانية أشهر تخللها "فتحه لفترات قصيرة" عند رفع القيود بين الإغلاق والآخر.
ويضيف لوكالة فرانس برس "نأمل أن نستمر بفتحه هذه المرة للأبد".