ثقافة ومجتمع
تجرّ الأمطار أطنانا من النفايات البلاستيكية المتأتية من شوارع جاكرتا وصولا إلى شواطئ بالي أو حتّى المحيط الهندي ويشكّل هذا المسار محور أبحاث بأقمار اصطناعية هدفها تحسين جمع هذه المخلّفات.
تعدّ إندونيسياالتي يبلغ عدد سكانها نحو 270 مليوناً، ثاني منتج في العالم بعد الصين للمخلّفات البلاستيكية التي تلوّث المحيطات.
وصحيح أن الأولوية تقضي بالتخفيض من استخدام البلاستيك في الأرخبيل، غير أن هذا التحدّي يبقى هائلا وقد تستغرق هذه الجهود سنوات طويلة. وبالانتظار، يسعى فريق من الباحثين إلى التعمّق في فهم طريقة انتشار هذه النفايات لتحسين جمعها.
وفي شباط/فبراير، تمّ إرساء أجهزة تعقّب موصولة بنظام "أرغوس" للأقمار الاصطناعية عند مصبّ نهر في جاكرتا وبالقرب من باندونغ (جاوة) وفي بالمبانغ (سومطرة) بمبادرة من شركة "سي ال اس" الفرنسية التابعة للمركز الوطني للدراسات الفضائية، وذلك في سياق مشروع أطلقته الوزارة الإندونيسية للشؤون البحرية والصيد.
وقصد إيراي راغابوترا المتعاون مع "سي ال اس" الموقع الذي يصبّ فيه نهر تشي سا داني في بحر جاوة بالقرب من العاصمة الإندونيسية.
وهو يقول بعد رميه في المياه أجهزة تعقّب طوّافة صفراء مغطّاة بطبقة واقية من المياه " نطلق اليوم أجهزة لتحديد التموضع الجغرافي بغية تتبّع مسار المخلّفات البلاستيكية التي تصل إلى البحر".
وتصدر هذه الأجهزة المزوّدة ببطاريّة تخدم لسنة إشارات كلّ ساعة نحو قمر اصطناعي ينقل البيانات إلى مركز معالجة في مدينة تولوز الفرنسية حيث مقرّ "سي ال اس" قبل أن تحوَّل إلى الوزارة في جاكرتا.
ويقول مدير الفرع الإندونيسي لـ "سي ال اس" جان-باتيست فوازان إن 90% من هذه الطوّافات تجنح بعد ساعات أو أيّام إلى الشاطئ، ما يسهّل على السلطات جمعها.
فقد رصدت غالبية الطوّافات التي رميت قبالة شواطئ جاكرتا على شواطئ جزيرة جاوة، لكن البعض منها واصل مساره على بعد أكثر من ألف كيلومتر شرقا باتّجاه بالي.
وقد وصل بعض هذه العوّامات التي رميت في سورابايا، ثاني كبرى المدن في البلد، إلى غابات المانغروف في سومطرة غرب الأرخبيل حيث النظام البيئي هشّ جدّا.



