العالم

رُصدت قبالة الساحل السوري مساء أمس الخميس، ثلاث بارجات حربية مجهولة، في مؤشر جديد على حالة التصعيد الأمني التي يشهدها الساحل السوري في الآونة الأخيرة.
ولم تُعرف بدقة هوية البارجات التي تم رصدها في المياه الإقليمية السورية، قبالة محافظة طرطوس الساحلية، بين من يؤكد أنها قطع عسكرية روسية أو إسرائيلية. فيما لم يصدر أي بيان رسمي من دمشق أو من الجهات الإقليمية المعنية حتى الآن.
وتسبب ظهور البارجات العسكرية بحالة من التوتر والقلق بين المدنيين، وسط تكهنات بإمكانية وقوع تصعيد بحري وشيك، خاصة أنها تتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في الساحل السوري، حيث عاد آلاف المقاتلين الأجانب للانتشار في مواقع متعددة في المنطقة، وسط سيل من الشائعات عن حدث أمني كبير سيشهده الساحل السوري هذا الشهر.
مصدر عسكري سوري، أشار في تعليق لـ "إرم نيوز" إلى أن "الغموض" هو العنوان الأبرز للوضع في الساحل السوري حاليا، وخاصة بعد ظهور البارجات العسكرية ليل أمس. ورجح المصدر أن تكون إسرائيلية، مع ورود معلومات من مصادر إعلامية إسرائيلية عن تبعية هذه البارجات للبحرية الإسرائيلية.
المصدر العسكري وصف البارجات بأنها "ضخمة وذات تسليح ثقيل"، مشيرا إلى أن المعلومات تفيد بأن إحداها تحمل قنابل تكتيكية حديثة، وقال بأنها تمركزت ضمن المياه الإقليمية القريبة من اللاذقية وطرطوس.
هل هي روسية أو "يونيفيل" ?
ورغم أن روسيا خفضت حضورها البحري في قواعدها بسوريا، خلال الفترة الماضية، عقب سقوط نظام الأسد، إلا أنها لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في قاعدة طرطوس. ولا يستبعد المصدر بالتالي أن تكون البارجات روسية، مشيرا إلى أنها قد تأتي ضمن تحركات روتينية أو استعراض قوة أمام الأتراك، حيث تتقاطع روسيا وإسرائيل في رفض أي تغلغل تركي بالساحل السوري، وفقا للمصدر.
وكانت بعض التسريبات قد تحدثت عن أن البارجات ألمانية وتتبع لقوات حفظ السلام الأممية "اليونيفل"، ولكن من دون أي تأكيد حتى الآن.
ووفقا لمراقبين، يأتي الانتشار البحري الغامض ليشكل تحديا مباشرا للسلطات السورية، ويضعها أمام خيارات محدودة؛ الاحتجاج الدبلوماسي قد ينظر إليه كضعف إن لم يكن مدعوما بقدرات أمنية على الأرض، أو الصمت الرسمي (كما يحصل الآن)، والذي يعزز الروايات المتداولة عن تواطؤ أو فقدان سيطرة.