Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

اتصالات عاجلة عبر الوسطاء.. ترامب يشترط حصر التفاوض بالدائرة المقربة من خامنئي

··قراءة 2 دقيقتان
اتصالات عاجلة عبر الوسطاء.. ترامب يشترط حصر التفاوض بالدائرة المقربة من خامنئي
مشاركة

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب، عبر وسطاء إقليميين، حصر الاتصالات الخاصة بالتسوية مع إيران في مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، بهدف التفاوض مباشرة مع الجهة صاحبة القرار، وضمان تنفيذ أي تفاهمات تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات.

وقالت المصادر لـ"إرم نيوز" إن الرسالة التي نقلتها باكستان ودول إقليمية أخرى إلى طهران، شددت على ضرورة أن تكون الاتصالات العاجلة مع الدائرة المقربة من المرشد، لا عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية فقط، وذلك لتجنب تكرار ما تصفه واشنطن بتضارب المواقف بين المؤسسات الإيرانية.

وأضافت المصادر أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى فتح قناة تفاوض مباشرة مع الجهة التي تمتلك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، معتبرة أن أي اتفاق لن يكون قابلاً للاستمرار إذا اقتصر التواصل على وزارة الخارجية، في ظل ما تراه واشنطن تبايناً متكرراً بين تصريحات المسؤولين المدنيين ومواقف الحرس الثوري.

وبحسب المصادر، فإن ترامب يريد أن تتضمن المرحلة المقبلة جدولاً زمنياً واضحاً لتنفيذ الالتزامات، يبدأ بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ثم الانتقال إلى ملفات البرنامج النووي، والأموال الإيرانية المجمدة، والعقوبات، بما يمنع أي خلاف في تفسير بنود الاتفاق أو آليات تطبيقه.

وترى واشنطن، وفق المصادر، أن تعثر مذكرة التفاهم السابقة جاء نتيجة تحركات الحرس الثوري وتهديده الملاحة في مضيق هرمز، رغم وجود تفاهمات أولية بشأن عدد من الملفات، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى المطالبة بإشراك مستشارين من مكتب المرشد في أي مسار تفاوضي جديد.

تباين داخل طهران

وقال دبلوماسي مطلع على قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران لـ"إرم نيوز"، إن الوسطاء الذين تحركوا أخيراً لوقف الهجوم الأمريكي، وفي مقدمتهم قطر وباكستان إلى جانب دول إقليمية أخرى، تلقوا رسالة واضحة من البيت الأبيض مفادها أن المفاوضات المقبلة يجب ألا تقتصر على الخارجية الإيرانية.

وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق "واضح لا يحتمل أكثر من تفسير"، بعد أن أدى تضارب المواقف داخل إيران إلى إفشال التفاهمات السابقة.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس قناعة أمريكية بأن تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي أو الرئيس مسعود بزشكيان كثيراً ما يقابلها خطاب مختلف يصدر عن الحرس الثوري، وهو ما تكرر أيضاً في المواقف المتعلقة بإمكانية استئناف المفاوضات.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الخارجية الإيرانية أن وضع مضيق هرمز "لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، مؤكدة أن المباحثات الجارية مع سلطنة عُمان لا تتعلق بإعادة فتح المضيق أو إغلاقه، وإنما ببحث ترتيبات لمسار ملاحي جديد يراعي ما وصفته بحقوق السيادة والمصالح المشتركة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة