الذكاء الإصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت عن إطلاق نموذجها الذكي الأول لتشغيل الروبوتات، والذي يحمل اسم "Rho-alpha". وبناءً عليه، تسعى الشركة لنقل الروبوتات من خطوط الإنتاج التقليدية إلى بيئات العمل الحقيقية الأكثر تعقيداً. فمن جهة، يعتمد النموذج على فهم اللغة والرؤية. ومن جهة أخرى، يهدف لتطوير ما يُعرف بـ "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي" الذي يربط بين البرمجيات والحركة المادية.
يتميز نموذج Rho-alpha بقدرته على ترجمة الأوامر البشرية البسيطة إلى إشارات تحكم دقيقة للآلة. فمن ناحية، يركز النظام على مهام "التلاعب ثنائي اليدين"، وهو أمر يتطلب تنسيقاً فائقاً بين ذراعين روبوتيتين. ومن ناحية أخرى، يتجاوز النموذج السيناريوهات الثابتة والمبرمجة مسبقاً، مما يسمح للروبوت بالاستجابة للمتغيرات في الوقت الفعلي. ولذلك، تعتبر هذه الخطوة تحولاً جذرياً في كيفية تفاعل الآلات مع محيطها.
لم يكتفِ مطورو مايكروسوفت بالاعتماد على الكاميرات فقط، بل أضافوا قدرات استشعار لمسي متطورة. فبواسطة هذه التقنية، يمكن للروبوت الشعور بالأشياء التي يلمسها وتقدير القوة اللازمة للتعامل معها. ونتيجة لذلك، تتقلص الفجوة بين "الذكاء المحاكي" داخل الحواسيب والذكاء القادر على التفاعل المادي الحقيقي. وعلاوة على ذلك، تعمل الشركة على تطوير أنماط إضافية مثل استشعار قوة الضغط لضمان دقة أعلى في التنفيذ.
للتغلب على نقص البيانات الواقعية، تعاونت مايكروسوفت مع شركة "NVIDIA" لاستخدام بيئات المحاكاة الرقمية. فمن جهة، يتم توليد مسارات حركة اصطناعية لتدريب الروبوتات داخل عوالم افتراضية. ومن جهة أخرى، يتيح النظام للمشغلين البشر التدخل عن بُعد لتقديم تصحيحات فورية يتعلم منها النموذج تدريجياً. وبناءً عليه، يجمع هذا النهج بين الذكاء الاصطناعي، والمحاكاة الرقمية، والخبرة البشرية لإنتاج جيل جديد من الآلات المستقلة.
إن تمكين الآلات من "الإدراك والتفكير والتصرف" باستقلالية يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام الروبوتات في مجالات الرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والمنزل.



