Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

بعد تفاعل غير لائق مع أطفال... ميتا وCharacter.AI في دائرة الاتهام

··قراءة 2 دقيقتان
بعد تفاعل غير لائق مع أطفال... ميتا وCharacter.AI في دائرة الاتهام
مشاركة

أطلق المدعي العام لولاية تكساس الأميركية، كين باكستون، تحقيقًا رسميًا مع منصتي "Meta AI Studio" التابعة لشركة "ميتا" و**"Character.AI"**، للاشتباه في تورطهما بممارسات تسويقية مضللة وتقديم نفسيهما كأدوات دعم نفسي دون أسس طبية معتمدة.

وقال باكستون في بيان نقلته منصة TechCrunch إن "التطور الرقمي الحالي يفرض علينا مسؤولية حماية الأطفال من التكنولوجيا الخادعة والاستغلالية"، محذرًا من أن هذه المنصات قد توهم المستخدمين، ولا سيما القُصّر، بأنها تقدم رعاية نفسية متخصصة، بينما في الحقيقة تعتمد على ردود عامة معاد تدويرها ومصممة وفق البيانات الشخصية للمستخدمين لتبدو وكأنها نصائح علاجية.

وأوضح مكتب المدعي العام أن "ميتا" و"Character.AI" قامتا بإنشاء روبوتات محادثة تقدم نفسها باعتبارها "أدوات علاجية متخصصة"، رغم غياب أي مؤهلات طبية أو إشراف مهني عليها، وهو ما قد يشكّل خطرًا على الفئات العمرية الأصغر.

ويأتي هذا التحقيق بعد أيام من إعلان السيناتور الأميركي جوش هاولي فتح تحقيق منفصل مع "ميتا"، عقب تقارير تحدثت عن تفاعل غير لائق بين روبوتات الدردشة التابعة لها والأطفال، شمل حتى محاولات للمغازلة.

ورغم أن منصة "ميتا" لا تطرح روبوتات علاجية موجهة للأطفال بشكل مباشر، فإن استخدامها يظل متاحًا لهم، بما في ذلك الروبوتات التي يطورها طرف ثالث لأغراض نفسية أو علاجية. أما "Character.AI"، فقد شهدت إقبالًا واسعًا على روبوت يحمل اسم "Psychologist" أنشأه أحد المستخدمين، خاصة من فئة الشباب.

من جانبه، أكد المتحدث باسم "ميتا"، ريان دانيلز، أن الشركة تضع إخلاء مسؤولية واضحًا يوضح أن الردود يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي وليست صادرة عن مختصين مرخصين، مشيرًا إلى أن نماذج الشركة مُصممة لتوجيه المستخدمين لطلب المساعدة الطبية من خبراء مؤهلين عند الحاجة. لكنه أقر بأن الأطفال قد لا يعطون مثل هذه التحذيرات الاهتمام الكافي.

كما لفت باكستون إلى إشكالية الخصوصية، إذ رغم ادعاء روبوتات الدردشة أنها تضمن السرية، تكشف شروط الخدمة أن المحادثات تُسجّل وتُستخدم لتطوير الخوارزميات وتوجيه الإعلانات، ما يثير قلقًا بشأن إساءة استخدام البيانات وانتهاك خصوصية المستخدمين.

جدير بالذكر أن الشركتين تشددان على أن خدماتهما ليست موجهة للأطفال دون سن 13 عامًا، لكن "ميتا" تعرضت سابقًا لانتقادات بسبب فشلها في منع إنشاء حسابات من قِبل أطفال أصغر سنًا، بينما لم يُخفِ الرئيس التنفيذي لـ"Character.AI"، كارانديب أناند، أن ابنته البالغة من العمر ست سنوات تستخدم روبوتات المحادثة الخاصة بالمنصة، وهو ما يزيد من حدة الجدل حول سلامة هذه الخدمات بالنسبة للأطفال.

مشاركة

مقالات ذات صلة