الذكاء الإصطناعي

أعلنت شركة بايدو الصينية، الخميس، عن إطلاق شريحتي ذكاء اصطناعي جديدتين تهدفان إلى تزويد الشركات المحلية بقدرات حوسبة قوية ومنخفضة التكلفة، في خطوة يُنظر إليها كجزء من مساعي الصين لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية في ظل القيود المفروضة على صادرات الرقائق المتقدمة.
وخلال مؤتمرها السنوي للتكنولوجيا "Baidu World Technology"، كشفت الشركة أن الشريحة الأولى M100، المخصصة لعمليات الاستدلال (Inference)، ستُطرح في الأسواق مطلع عام 2026، في حين ستُطلق الشريحة الثانية M300، القادرة على أداء مهام التدريب والاستدلال معًا، في أوائل عام 2027.
جاء هذا الإعلان بعد سلسلة من القيود الأمريكية الصارمة على تصدير معالجات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء إلى الصين، مثل تلك التي تنتجها شركتا NVIDIA وAMD، وهو ما دفع شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى، بما فيها بايدو، إلى تسريع تطوير بدائل محلية خاصة بها منذ عام 2011.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يُعدّ ركيزة أساسية في المنافسة الاقتصادية والعسكرية بين واشنطن وبكين.
إلى جانب الشرائح الجديدة، أعلنت بايدو عن تطوير ما يُعرف بـ "العُقدة الفائقة" (Super Node)، وهي منظومة متقدمة تربط مئات الشرائح معًا عبر شبكات عالية السرعة لتوفير أداءٍ مكثف يعوّض أي قيود في كفاءة الشريحة الواحدة.
ومن المقرر أن تتضمن الشريحة "تيانتشي 265" (Tianchi 265) ما مجموعه 256 شريحة من طراز “بي800” (B800)، على أن تُطرح في النصف الأول من عام 2026، بينما ستتوافر نسخة أكثر تطورًا تضم 512 شريحة في النصف الثاني من العام نفسه.
كما كشفت بايدو عن نسخة مطوّرة من نموذجها اللغوي الكبير "إيرني" (ERNIE)، مؤكدة أنه أصبح قادرًا ليس فقط على معالجة النصوص وتحليلها، بل أيضًا على فهم الصور والمقاطع المصوّرة بدقة أعلى، ما يجعله منافسًا مباشرًا لنماذج عالمية مثل “GPT” و“Gemini”.
يرى محللون أن إعلان بايدو يعكس تسارع السباق الصيني لمواكبة التطورات الأمريكية في الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه بكين إلى بناء منظومة تكنولوجية متكاملة بعيدة عن أي ضغوط خارجية أو قيود تجارية.
برأيك، هل تنجح الشركات الصينية مثل بايدو في كسر احتكار الشركات الأمريكية لرقائق الذكاء الاصطناعي؟ شاركنا رأيك، وما المجال الذي تتوقع أن تتفوّق فيه الصين قريبًا؟



