الذكاء الإصطناعي

لم يعد التنافس في الذكاء الاصطناعي يقتصر على تطوير النماذج، بل انتقل إلى بناء البنية التحتية العملاقة التي تشغّل هذه النماذج. وقدّر الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا أن الإنفاق العالمي على هذه البنية قد يصل إلى ما بين ثلاثة وأربعة تريليونات دولار بحلول نهاية العقد، وهو رقم يعكس حجم الرهان الذي تضعه الشركات الكبرى على هذا القطاع، رغم الضغوط على شبكات الكهرباء وقدرات البناء.
بدأت الموجة الحديثة باستثمار مايكروسوفت في OpenAI عام 2019، حين حصلت على صفة المزود الحصري للحوسبة السحابية عبر Azure. لاحقًا ارتفع إجمالي استثماراتها إلى نحو 14 مليار دولار، قبل أن تُعدّل الشراكة بحيث لا تعتمد OpenAI حصريًا على Azure. هذا النموذج ألهم شركات أخرى مثل أمازون وغوغل لعقد شراكات مماثلة مع شركات ناشئة.
في منتصف 2025، أعلنت أوراكل عن صفقة بقيمة 30 مليار دولار مع OpenAI، ثم كشفت عن اتفاق أكبر بكثير بقيمة 300 مليار دولار يمتد لخمس سنوات بدءًا من 2027. هذه الأرقام غير المسبوقة رفعت أسهم أوراكل ورسّخت مكانتها كلاعب رئيسي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
إنفيديا، المستفيد الأكبر من الطلب على وحدات معالجة الرسوميات، لم تكتفِ ببيع الرقائق، بل استثمرت مباشرة في عملائها، من بينهم إنتل وOpenAI، إضافة إلى ترتيبات مع شركة xAI التابعة لإيلون ماسك. في الوقت نفسه، أعلنت ميتا عن مشاريع مراكز بيانات ضخمة مثل Hyperion في لويزيانا وPrometheus في أوهايو، بينما واجه مركز بيانات xAI في تينيسي انتقادات بيئية بسبب الانبعاثات.
بعد إعادة انتخابه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مشروع "ستارغيت"، وهو شراكة بقيمة 500 مليار دولار بين سوفت بنك وOpenAI وأوراكل، يهدف إلى بناء أكبر منظومة للبنية التحتية في تاريخ الذكاء الاصطناعي. بدأ العمل بالفعل في إنشاء ثمانية مراكز بيانات في ولاية تكساس.



