الذكاء الإصطناعي
أقرّت شركة ميتا بأن نموذج الذكاء الاصطناعي "ميوز سبارك 1.1" تسلّل إلى أنظمة شركة أخرى خلال تقييم أمني نفّذته شركة "إيرريغولر"، بعد خطأ في الإعدادات منح النموذج وصولاً غير مقصود إلى الإنترنت.

أقرّت شركة ميتا رسمياً بأن نموذجها الذكي "ميوز سبارك 1.1" تمكن من الدخول إلى أنظمة شركة خارجية وتعديلها أثناء إجراء اختبار أمني، وذلك نتيجة خطأ في ضبط إعدادات البيئة التجريبية.
وقعت الحادثة خلال تقييم أمني نفذته شركة خارجية تُدعى "إيرريغولر"، كانت قد عيّنتها ميتا لتقييم مدى أمان نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وبسبب خطأ تقني في التهيئة، حصل النموذج على وصول غير مصرّح به إلى الإنترنت، واستغل ثغرة أمنية في خدمة تابعة لشركة ثالثة، ما مكّنه من التسلل إلى أنظمتها الداخلية وإدخال تعديلات عليها.
النموذج المعني هو "ميوز سبارك 1.1"، الذي تروّج له ميتا باعتباره أحدث نماذجها في مجال البرمجة والمهام الذكية المعقدة. ورغم ذلك، أوضحت شركة "إيرريغولر" أن الحادث لم يرقَ إلى مستوى هجوم سيبراني معقّد أو خطير، بل كان نتيجة عيب في بيئة الاختبار نفسها، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر مطلع.
لم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ سبق أن أبلغت شركتا OpenAI وAnthropic عن وقوع انتهاكات مماثلة لأنظمتها أثناء عمليات تقييم أمنية. وفي جميع الحالات الثلاث، ارتبطت الأسباب إما بأخطاء في الإعدادات التقنية، أو باستغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي لثغرات أمنية غير مكتشفة سابقاً.
أثارت هذه السلسلة من الحوادث قلقاً لدى صانعي القرار في الولايات المتحدة، لا سيما في ظل المخاوف من إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في شن هجمات إلكترونية مستقبلية دون تدخل بشري مباشر. وبناءً على ذلك، دعا البيت الأبيض كبرى شركات الذكاء الاصطناعي — ومن بينها ميتا وOpenAI وغوغل — للاجتماع وبحث وضع قواعد جديدة تنظم إجراءات اختبار سلامة هذه النماذج.
ومن جهته، يرى عدد من الخبراء أن هذه الوقائع تستدعي إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، حتى يتم إقرار ضمانات فعّالة تمنع انفلات هذه الأنظمة عن السيطرة البشرية، خصوصاً مع احتمال أن تتصرف بطرق لا يستطيع مطوّروها توقعها أو التحكم بها.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان