متفرقات

تشهد قرية "هوو" الصغيرة في مقاطعة كينت البريطانية، حالة من الرعب جرّاء سلوكيات غير مسبوقة من قبل مجموعة من الأطفال الذين يهاجمون أصحاب المحلات التجارية ويهددونهم باستخدام حمض وسكاكين بلاستيكية.
وتعرضت المحلات العائلية التي تعمل في القرية منذ عقود لهجوم يومي من هؤلاء الأطفال، الذين لا يتوقفون عن مضايقة العمال وتخريب ممتلكات المتاجر، تماماً كما تفعل العصابات.

تهديدات متزايدة ضد المحلات
وهاجم الأطفال الذين وصفهم أهل القرية بأنهم "متوحشون"، محل تجاري يديره رجل مع عائلته منذ ما يقارب عشرين عاماً، في بيئة أصبح فيها الاعتداء على الموظفين أمراً شائعاً، بحسب صحيفة "ديلي ميل".
ووفق ما أظهرته اللقطات، فقد دخل الفتية، الذين يُعتقد أنهم في سن ما قبل المراهقة، إلى المتجر، وقام أحدهم برش سائل حمضي حارق على وجه العامل خلف الكاونتر، في حين أشهر آخر سكيناً بلاستيكياً بطريقة تهديدية، أثارت الذعر لدى الضحية.
وأكد العاملون بالمحل أنهم يواجهون تهديدات يومية من الأطفال، الذين يرددون كلمات جارحة ويرمونهم بأشياء من المعروضات.
وآخر هذه الحوادث كان تهديد أحد هؤلاء الأطفال باستخدام سكين بلاستيكي، مما أثار مخاوف حقيقية من إمكانية تحول هذه التهديدات إلى حوادث عنف أكثر شدة في المستقبل.
غياب التدخل الأمني وتفاقم الأزمة
من اللافت أن الشرطة، رغم تلقيها العديد من البلاغات، لم تتمكن من اتخاذ إجراءات حاسمة، لردع هؤلاء الأطفال أو توفير حماية ملموسة لأصحاب الأعمال.
ذكر أحد أصحاب المتاجر في نفس القرية أنه رغم تقديم البلاغات المتكررة، إلا أن الشرطة لم تتخذ الإجراءات المناسبة ولم تُظهر حضوراً فعالاً في التصدي لهذه الظاهرة.
ووفقاً لتصريحات أصحاب المتاجر، فإن هذا الإهمال من قبل السلطات، قد يشجع هؤلاء الأطفال على الاستمرار في تصرفاتهم دون رادع.

الأزمة تفاقمت أيضاً بسبب غياب الانضباط في المدارس، حيث يرى البعض أن غياب الإجراءات التأديبية في المؤسسات التعليمية، يساهم في زيادة العنف في المجتمع المحلي.
وأوضح أصحاب المحلات أن هؤلاء الأطفال يشعرون بالاستقواء، بسبب قلة العقوبات أو الردود القوية من الجهات المعنية، مما يجعلهم يظنون أنهم فوق المساءلة.

من ناحية أخرى، أكدت الشرطة أنها ستواصل العمل مع المدارس والأسر‘ لتحديد المسؤولين عن هذه التصرفات واتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهم، كما أضافوا أنهم يعكفون على مراجعة الأدلة المتاحة بما في ذلك المقاطع والصور التي تظهر الاعتداءات الأخيرة على محلات المنطقة.
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
كأس العالم ٢٠٢٦
لايف ستايل