Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

ليبيا تقيد استيراد المبيدات الزراعية بعد ضبط مواد مسرطنة

أصدرت ليبيا قرارًا جديدًا يشدد الرقابة على استيراد المبيدات الزراعية بعد اكتشاف مبيدات محظورة تحتوي على مواد مسرطنة في الأسواق.

··قراءة 2 دقيقتان
ليبيا تقيد استيراد المبيدات الزراعية بعد ضبط مواد مسرطنة
مشاركة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة في ليبيا إصدار القرار رقم (343) لسنة 2026 الذي ينظم استيراد المبيدات الزراعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية المتداولة ومنع دخول المبيدات غير المطابقة للمواصفات.

ويأتي هذا القرار بعد ضبط السلطات الليبية لمبيدات محظورة تحتوي على مواد مسرطنة، ما دفع الحكومة إلى تشديد إجراءات الاستيراد والتداول. ويقتصر استيراد المبيدات بموجب القرار على المنتجات ذات المنشأ الأوروبي والأمريكي والكندي، مع إلزام الموردين بتقديم شهادات ووثائق فنية معتمدة تثبت مطابقة المنتجات للمعايير الدولية.

كما فرض القرار إخضاع جميع الشحنات للفحص والتحليل في مختبرات دولية معتمدة وفق المواصفة الدولية ISO/IEC 17025، وحظر استيراد أو تداول المبيدات المحظورة دوليًا أو التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان والبيئة.

وينص القرار على عدم فتح الاعتمادات المستندية الخاصة باستيراد المبيدات إلا بعد استيفاء جميع الشروط الفنية والقانونية، بهدف تعزيز الرقابة المسبقة على الواردات والحد من المخاطر الصحية والبيئية.

وأكدت وزارة الاقتصاد أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة تنظيم سوق المبيدات الزراعية ورفع مستويات السلامة والجودة للحفاظ على صحة المستهلك ودعم المنتج الزراعي الوطني.

في الوقت نفسه، تواصل النيابة العامة التحقيقات في ملف المبيدات المتداولة في السوق الليبي للكشف عن ملابسات دخول المواد المحظورة أو غير المطابقة للمواصفات، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بتسهيل أو تقاعس الجهات المعنية عن منع وصولها للأسواق.

وشددت الوزارة على استمرار التنسيق مع النيابة العامة والجهات الرقابية والأمنية لضمان تطبيق القرار بشكل صارم، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصحة العامة والأمن الغذائي والبيئي، وتعزيز الثقة في السوق المحلية.

وكان مكتب النائب العام الليبي قد أعلن عن ضبط مبيدات زراعية محظورة تُصنف ضمن المواد المسرطنة والمسببة لأمراض مزمنة، حيث نفذ المحققون عمليات تفتيش في مخازن وقنوات توزيع مشبوهة، وأسفرت عن حجز كميات من هذه المبيدات.

وأظهرت نتائج التحاليل أن 65% من العينات تحتوي على متبقيات سبعة مبيدات محظورة بموجب التشريعات الوطنية، إلى جانب مواد مصنفة دوليًا كمسرطنة أو مطفرة. كما بينت الخبرة الفنية تجاوز نسب متبقيات بعض المبيدات الحدود المسموح بها وفق المعايير والتوصيات الدولية، مما أثار مخاوف بشأن سلامة المنتجات الزراعية المعروضة في الأسواق الليبية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة