اخبار لبنان

أدّى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقرّ المجلس وألقى خطبة الجمعة التي جاء فيها: "إنّ تقدّم المجتمعات وبقاءها رهن التربية والتعليم ولا أظنّ أنّ هناك اليوم عاقلاً ينكر ذلك، ولكن هناك من لديه الجرأة أن يسعى ليسود الجهل طالما أنّ ذلك يحقّق له مصالحه الخاصّة، فردًا كان أو جماعةً، هذا في الداخل، أمّا القوى الخارجيّة المتسلّطة فالجهل والتجهيل وانعدام الوعي -الذي هو أحد الأهداف التربويّة- هو غاية لديها، فليذهب عندهم التعليم والتربيّة إلى الجحيم".
وأضاف: "من هنا فإنّ ضرب هذا القطاع الذي هو أهمّ القطاعات وخصوصًا الرسميّ منها كان أحد أهمّ الأهداف التي عمل على ضربها بتسويق القطاع الخاصّ على حسابها بالتعامل مع قطاع التعليم على أساس ربحي تجاري، وهو من أخطر السياسات وأكثرها تخلّفًا حين يتعامل مع قطاع التعليم بهذه النظرة وبهذه الخلفيّة. واتبع ذلك بالتعامل مع الأساتذة بشكل غير لائق وحرمانهم من كثير من حقوقهم وهم يشكّلون الركيزة الأولى في بناء المجتمع ومنعته ورفعته فاضطروا إلى القيام باعمال أخرى لسدّ حاجاتهم ممّا أثّر على سير التعليم كما أثّر على معنويّات المعلّمين وانعكس سلبًا على تعاطي تلامذتهم معهم سواء أساتذة الملاك أو التعاقد، بل كان الأمر أسوأ على هؤلاء الذين لا يحصلون على أجرهم ومرتباتهم إلا في آخر العام وربما لم يحصلوا عليها العام الماضي، وكان الانتقال إلى التعاقد نتيجة تخلي الدولة عن القيام بتعبئة الشغور في الملاك العام وأثر على تطوير أداء الاساتذة وتدريبهم، هذا في السياسة العامّة للدولة في مجال التعليم منذ أعوام الذي أدّى عمليًّا إلى تدميره، أمّا في المجال التربويّ والبرامج التربويّة فحدّث ولا حرج، فقد نسفت البرامج التربويّة الوطنيّة من الأساس ربما لأنّهم يريدون تحطيم التربية والتعليم وقطع الاجيال عن ثقافتهم ووطنيتهم".
وتابع الخطيب: "أيّها اللبنانيون، لقد استفاق الجميع اليوم ونحن على شفير الهاوية، فالتعليم وخصوصاً الرسميّ وسيتلوه الخاصّ للأسف ليس لديه الامكانيّات للاستمرار في ظلّ هذه الازمة الخطيرة وبعض القوى السياسيّة لا تشعر بالحاجة إلى التعجيل بالحلّ السياسيّ، لأن مصلحتها أو ارتباطاتها لا تسمح لها بذلك والدولة مفلسة ولم يعد لها وجود، فقد أخفق اللبنانيون في التغيير والاصلاح وانطلى عليهم هذا الشعار فما هو السبيل؟ هل نترك هذا القطاع ينهار والمتضرّر هو الطلاب والأستاذة والبلد؟، هذا السؤال برسم اللبنانيين جميعًا ليجيبوا عليه".
وقال: "يبقى أن نتوجّه في يوم المعلّم وبيوم المرأة العالميّ في عيدها بالتحّية عسى أن نحقّق معًا كمجتمع لبناني العدالة المفقودة للأسف لهم ولكلّ اللبنانيين، وأن يعيد الأمل بالحياة اللبنانيين إلى التحرّك للضغط من أجل تشكيل السلطة والحكم لإعادة الأمور إلى نصابها وتحمّل المسؤوليّة التي تضيعها الاطماع والانانيّة".
وختم الخطيب: "ان حال الانسداد السياسيّ التي وضعت البلد في مستنقع الازمات والمشاكل تنذر بعواقب وخيمة وتداعيات خطيرة، لا يمكن الخروج منها الا بالتوافق بين السياسيين والاستجابة الى مبادرة للحوار تمهيدًا لانتخاب رئيس للجمهوريّة يكون راعيًا لكلّ اللبنانيين ومحطّ توافقهم حتى ينجز لبنان استحقاقه الدستوري الثاني بتأليف حكومة طوارئ انقاذيّة تلجم الانهيار الاقتصادي وتعالج الازمات المتفاقمة على مختلف الصعد".
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان