صحّة

تُعدّ الألياف الغذائية من العناصر الأساسية الموجودة في معظم الأطعمة النباتية، مثل الفاكهة والخضار والحبوب والبقوليات والمكسرات، وهي مواد لا يهضمها الجسم بشكل كامل. وبحسب مؤسسات طبية متخصصة، تنقسم الألياف إلى نوعين رئيسيين يختلفان في خصائصهما وتأثيرهما على الجهاز الهضمي.

الألياف القابلة للذوبان تذوب في الماء وتتحول إلى مادة هلامية تساعد على تحسين عملية الهضم، وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم. أما الألياف غير القابلة للذوبان فلا تذوب في الماء ولا يتم هضمها، لكنها تساهم في زيادة حجم البراز وتسريع حركة الأمعاء.
ورغم الفوائد الصحية المتعددة للألياف، إلا أن بعض الحالات الصحية قد تتطلب تقليل استهلاكها مؤقتًا. وتشمل هذه الحالات وجود تضيق في الأمعاء نتيجة أورام أو أمراض التهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، أو الخضوع لعمليات جراحية سابقة في الأمعاء، إضافة إلى تلقي علاجات قد تسبب تهيجًا للجهاز الهضمي، مثل العلاج الإشعاعي.

كيف يعمل النظام الغذائي منخفض الألياف؟
يعتمد هذا النظام على تقليل الألياف بنوعيها القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يحدّ من حركة الطعام غير المهضوم داخل الجهاز الهضمي، ويؤدي إلى براز أقل حجمًا وأبطأ حركة عبر الأمعاء. وغالبًا ما يُتبع هذا النظام لفترة قصيرة، ثم يتم الرجوع تدريجيًا إلى الأطعمة الغنية بالألياف تحت إشراف طبي.

الأطعمة المسموحة
تشمل الحمية منخفضة الألياف مجموعة من الأطعمة التي يسهل هضمها، مثل الفاكهة الطرية الخالية من القشور والبذور كالموز والبطيخ والمانجو، سواء كانت طازجة أو معلبة. كما يُسمح بالخضار المطبوخة مثل الجزر والفاصوليا الخضراء، إضافة إلى اللحوم والأسماك والبيض والتوفو.
وتدخل منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي، ضمن الخيارات المتاحة، إلى جانب زبدة الفول السوداني الناعمة، والمعكرونة البيضاء، والأرز الأبيض، والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر.

الأطعمة التي يُنصح بتجنبها
في المقابل، يُفضّل الابتعاد عن الفاكهة المجففة أو تلك التي تحتوي على بذور وقشور، وكذلك الخضار النيئة أو غير المقشرة. كما تشمل قائمة الممنوعات الحبوب الكاملة مثل الكينوا والبرغل والشعير، والمكسرات والبذور الكاملة، والأرز البني أو البري، والبقوليات مثل العدس والفاصوليا.
ويُنصح أيضًا بتجنب زبدة الفول السوداني المقرمشة، والفشار، وحبوب الإفطار الغنية بالألياف مثل الجرانولا ورقائق النخالة وبعض أنواع الشوفان.
يبقى التأكيد أن اتباع نظام غذائي منخفض الألياف يجب أن يكون قرارًا مؤقتًا ومبنيًا على توصية طبية، وفقًا للحالة الصحية لكل شخص.