صحّة

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت يوم الخميس عن اختراق طبي مهم. نشرتها مجلة "نيتشر ميديسن" المرموقة. أثبت العلماء قدرتهم على التنبؤ بموعد ظهور أعراض الزهايمر. يستخدمون فحوصات الدم لتحقيق ذلك.
طوّر الباحثون أداة تحليلية متقدمة. تعتمد على نتائج فحوصات الدم. تتنبأ بموعد ظهور أعراض الزهايمر. في نطاق زمني يتراوح بين 3 و4 سنوات. نقلت ذلك صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
لم تبلغ التقنية بعد دقة تحديد مسار المرض لكل حالة. لكنها تحدد الأشخاص الأكثر استفادة من العلاج. مفيدة خاصة في ظل تكلفة التجارب السريرية وطول مدتها.
ركّز فريق البحث على بروتين محدد يُدعى p-tau217. يُشير هذا البروتين إلى بداية تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ. وهي العلامة المميزة لمرض الزهايمر. تعمل العلاجات الجديدة على إزالة هذه التراكمات. توجد اختبارات تجارية تقيس هذا البروتين. تساعد في تشخيص من يعانون من مشاكل إدراكية.
فحص الفريق مستويات البروتين عبر الزمن. اعتمد على قاعدتَي بيانات طويلتَي المدى. وجدوا أن الأشخاص ذوي المستويات الأعلى تظهر عليهم الأعراض أسرع.
توصل الباحثون إلى علاقة مباشرة بين العمر وسرعة تطور المرض. عند ارتفاع البروتين في سن 60، تستغرق الأعراض نحو عقدين للظهور. أما عند سن 80، فتستغرق حوالي 11 سنة فقط.
قالت الدكتورة سوزان شيندلر، أخصائية الخرف بجامعة واشنطن في سانت لويس، إن النماذج السابقة لم تُجب على هذا السؤال. أضافت أن المريض قد يظهر إيجابياً لكن الأعراض قد تظهر بعد سنة أو 15 سنة. أو ربما لا تظهر أبداً. أكدت أن فحوصات الدم توفر طريقة أسرع وأكثر فعالية. للعثور على علاجات واعدة.
مع تحسّن "الساعة البيولوجية" التي طورتها الدراسة، قد تصبح جزءاً من منظومة أدوات التشخيص المبكر. شهدت هذه المنظومة تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة. يفتح ذلك آفاقاً جديدة للكشف عن الزهايمر ومعالجته قبل فوات الأوان.