صحّة

كشف فريق من الأطباء عن عامل خطر مقلق قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الرئة بين غير المدخنين، على الرغم من أن التدخين يبقى السبب الرئيسي للمرض.
وفقًا للبحث الذي قُدّم في الجمعية الدولية لدراسة سرطان الرئة (IASLC)، فقد وجد أن التعرض لجزيئات صغيرة من التلوث مثل الأبخرة الناتجة عن عوادم السيارات وحرق الخشب يمكن أن يزيد من خطر تطور الطفرات الجينية المسببة لأورام الرئة.
فريق البحث من معهد أبحاث السرطان "كولومبيا البريطانية" في فانكوفر، كندا، جمع بيانات من 255 مريضًا بسرطان الرئة لم يدخنوا قط، بما في ذلك الأماكن التي عاشوا فيها منذ ولادتهم. وتم تحليل مستويات التلوث في تلك المناطق باستخدام بيانات الأقمار الصناعية وقياسات التلوث.
كما تم فحص التغيرات الجينية المرتبطة بسرطان الرئة، بما في ذلك الطفرة EGFR، التي تعزز نشاط بروتين يساعد على نمو وانقسام الخلايا. وأظهرت النتائج أن المرضى في مرحلة متقدمة من سرطان الرئة كانوا أكثر عرضة لطفرات EGFR.
وجد الباحثون أن النساء اللواتي تعرضن لجزيئات التلوث PM2.5 (أصغر من 2.5 ميكرومتر) لمدة ثلاث سنوات على الأقل كن أكثر عرضة لهذه الطفرات، بينما لم تكن هذه العلاقة واضحة لدى الرجال غير المدخنين.
يعتقد العلماء أن PM2.5 قد تسبب التهابات في الرئتين تحفز الخلايا غير النشطة على النشاط، مما يؤدي إلى طفرات جينية مسببة للسرطان.
وأكد فريق البحث الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير تلوث الهواء كمحفز لسرطان الرئة لدى غير المدخنين، مشيرًا إلى أن النتائج تسلط الضوء على تأثير PM2.5 بشكل خاص على النساء.
تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) صنفت تلوث الهواء، بما في ذلك الجسيمات PM2.5، كمسبب للسرطان من المجموعة 1 في عام 2013.