صحّة

تشير دراسات حديثة إلى أن مستخلصًا طبيعيًا من راتنج شجرة Boswellia serrata قد يساعد في تخفيف الالتهابات وآلام المفاصل. وتنمو هذه الشجرة في مناطق من الهند وإفريقيا والشرق الأوسط، لكنها لا تزال غير معروفة على نطاق واسع خارج الطب التقليدي.
استُخدم مستخلص البوسويليا منذ قرون في نظام الطب الأيورفيدي، وهو نظام علاجي قديم نشأ في الهند ويعتمد على التوازن بين الجسم والعقل والروح للحفاظ على الصحة.
ويُستخدم هذا المستخلص عادة في شكل أقراص أو زيوت لتخفيف الألم والالتهابات.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن مركبات البوسويليا قد تساعد في:
كما أظهرت بعض الدراسات الأولية أنه قد يبطئ نمو بعض الأورام، مثل سرطان الثدي.

يعمل مستخلص البوسويليا عبر تثبيط إنزيمات مسؤولة عن إنتاج جزيئات تسمى ليكوترينات، وهي مواد تلعب دورًا رئيسيًا في حدوث الالتهاب داخل الجسم.
ويحذر الخبراء من أن الالتهاب المزمن قد يسبب تلف الأنسجة ويزيد خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل، بينما يكون الالتهاب القصير جزءًا من عملية الشفاء الطبيعية.

أظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 100 ملليغرام يوميًا من مستخلص البوسويليا لعدة أشهر قد يقلل الألم ويحسن حركة المفاصل دون آثار جانبية خطيرة.
كما أظهرت دراسات صغيرة نتائج إيجابية لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن العلماء يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
في بعض التجارب، ساعد المكمل الغذائي من البوسويليا على تقليل الالتهاب في الرئتين لدى مرضى الربو، كما ساهم في تهدئة جهاز المناعة.
أما في مجال السرطان، فقد أشارت دراسات محدودة إلى أن المستخلص قد يبطئ نمو الأورام ويقلل بعض المضاعفات المرتبطة بها، مثل الأورام الدماغية لدى مرضى الورم الدبقي الخبيث.

يتوفر مكمل البوسويليا على نطاق واسع وبأسعار منخفضة نسبيًا. وغالبًا ما يكون آمنًا عند استخدامه بجرعات معتدلة. ومع ذلك قد يسبب أحيانًا:
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الخبراء أن الأدلة الحالية لا تزال أولية. ولذلك لا يمكن التوصية باستخدام البوسويليا كعلاج أساسي في الوقت الحالي.
وينصح الأطباء المرضى بمناقشة أي مكمل غذائي مع الطبيب قبل استخدامه، خاصة لمن يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى.