ثقافة ومجتمع
لا يزال فيروس كورونا يضرب بقوة في إيران، وسط تسجيل البلاد في الآونة الأخيرة أعدادا متزايدة يوميا من الوفيات والمصابين، لتكون بذلك الدول الأسوأ من حيث تفشي الوباء في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت حصيلة الضحايا الناجمة عن فيروس كورونا في إيران خلال الأسابيع الأخيرة، إذ زادت معدلات الإصابة اليومية بنحو 40 بالمئة منذ أوائل سبتمبر، مع تسجيل أكثر من 400 وفاة جديدة كل يوم بدءا من نوفمبر الجاري.
وتسببت جائحة كورونا في إيران بوفاة أكثر من 41 ألف شخص، في حين وصل عدد المصابين بالفيروس إلى أكثر من 762 ألف شخص، لدرجة أن المقابر لم تعد تستوعب المزيد من جثامين المتوفن، في حين أن أسرة المستشفيات أصبحت ممتلئة عن آخرها.
وبينما تكتظ المستشفيات بالمرضى، تشهد مقبرة بهشت-زهرة الضخمة في العاصمة طهران، وهي الأكبر في البلاد، أعدادا "غير مسبوقة" من حالات الدفن على مدار الخمسين عاما الماضية.
وقال رئيس المجلس البلدي في مدينة طهران محسن هاشمي، إن سعة المقبرة تضاعفت 3 مرات من خلال استخدام "مدافن من 3 طوابق"، وفق ما نقل موقع "راديو فاردا" الإيراني الذي يبث من التشيك.
وأدى ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في إيران مؤخرا، مع تسجيل نحو 12 ألف حالة في 11 تشرين الثاني، إلى دق أطباء ناقوس الخطر والتحذير مما وصفوه "مذبحة كورونا".
ودعا مسؤولو الصحة في إيران وغيرهم، بمن فيهم رؤساء 65 كلية طبية وجامعة، إلى إغلاق على مستوى البلاد لمدة أسبوعين وفرض قيود صارمة على السفر بين المدن.



