ثقافة ومجتمع
دليل عملي لكيفية التعامل مع الشعور بالتوتر المفرط في العلاقات العاطفية، ووقف سلوك «المشي على البيض» المصحوب بالحذر الزائد من ردود الأفعال.

يشعر كثير من الأشخاص في علاقاتهم العاطفية بأنهم يتحركون بحذر شديد، كأنهم يمشون على بيض، خشية إثارة التوتر أو استفزاز رد فعل سلبي من الطرف الآخر. هذه الحالة لا تعكس فقط وجود توتر، بل تشير إلى اختلال في ديناميكية التفاعل والاتصال بين الطرفين.
من أبرز المؤشرات أن يبدأ الشخص في مراقبة كلماته وتعبيراته باستمرار، ويتجنب طرح المواضيع الحساسة حتى لو كانت ضرورية، أو يعيد صياغة آرائه مرارًا قبل الإفصاح عنها. كما قد يلاحظ تراجعًا في الصراحة، وزيادة في التملّص من المواجهات، وشعورًا دائمًا بالاستعداد للدفاع عن النفس أو التبرير.
ويشمل ذلك أيضًا تجنب إبداء الرأي في قرارات يومية بسيطة، أو تأجيل التعبير عن الاحتياجات الشخصية خوفًا من إثارة الاستياء، أو تفسير التصرفات العادية للشريك على أنها تحمل دلالات سلبية مسبقة.
أول خطوة فاعلة هي التعرف على الجذور التي تدفع الشخص إلى هذا السلوك: هل هي خوف من الرفض؟ أم تجربة سابقة مع شريك سلبي أو مهيمن؟ أم غياب الثقة في قدرة العلاقة على احتمال الخلاف؟
ثم تأتي مرحلة إعادة بناء التواصل عبر التعبير المباشر والهادئ عن المشاعر باستخدام صيغ مثل «أشعر أن…» بدلًا من «أنت دائمًا…»، ما يقلل من شعور الطرف الآخر بالهجوم. ويُنصح أيضًا بتحديد حدود شخصية واضحة، والالتزام بها دون شعور بالذنب.
ولا يُستبعد اللجوء إلى الدعم المهني، مثل الاستشارة الزوجية أو الفردية، خاصة عندما يترافق هذا النمط مع أنماط سلوكية متكررة تؤثر في جودة الحياة اليومية والعاطفية.
لايف ستايل
تكنولوجيا وعلوم
اخبار لبنان
اخبار لبنان