ثقافة ومجتمع

مهّدت كنيسة انجلترا أمس الطريق لزواج المثليين، وذلك بعد ثلاث سنوات من الجدل حول هذا الموضوع.
وقام رؤساء الأساقفة بالاعتذار عن الضرر والأذى الذي تعرّض له مجتمع المثليين عبر التعليم الديني.
ووعدوا باتخاذ قرار في غضون عامين بشأن تغيير القواعد الأنجليكانية التي تنص على أن المثلية هي خطيئة.
وانطلاقاً من هذا القرار، ستُؤلّف مجموعة بقيادة أسقف لندن، القسيس سارة مولالي، للعمل على النظر في موضوع المثلية والجنس والعلاقات والزواج.
وقد أصدر رؤساء الأساقفة كتابًا من 480 صفحة، مرفقاً بأفلام ودورات تعليمية للبحث في هذه المواضيع.

والجدير بالذكر أن الكنيسة تنقسم ما بين معارض ومؤيّد لحقوق المثليين منذ عام 1987.
حيث صوّت المجمع العام وهو البرلمان التابع لها، لأول مرة، على تغيير التعاليم التقليدية معتبرين أن المثلية ليست خطيئة.
أما الزواج المدني للمثليين في انجلترا فتم طرحه عام 2014، مما أضعف دور السلطات الدينية.
وقال رئيس الأساقفة ويلبي في مقدمة الكتاب الذي كتبه مع رئيس أساقفة يورك، القس ستيفن كوتريل، أن الكنيسة يجب أن تخجل من إلحاق الأذى بالمثليين.
وأشار الى أنها تحتاج للإعتراف بالضرر الهائل والأذى الذي سببّته لهم، حيث استخدمت الحقيقة والقداسة بقسوة، بدلاً من تقديمها لشفاء الروح.
وخاصّة مع مجتمع المثليين، حيث يجب الانتباه الى كل كلمة نستخدمها، لأنها من الممكن أن تجرح شعورهم وتلحق بهم الأذى.
وقال ويلبي باسمه وباسم رؤساء الأساقفة، أنهم يشعرون بالخجل والتوبة والأسف الشديد لأنهم ساهموا بإلحاق الأذى والمعاناة التي لا داعي لها للمثليين.
وبدوره قال أسقف كوفنتري، القس كريستوفر كوكسورث، الذي أيّد قرار رؤساء الأساقفة بتغيير القواعد الأنجليكانية، أن على الكنيسة أن تواجه قرارات جديدة في عام 2022.
واعتبر أن عقيدة الزواج قابلة للتطوّر، ومن المتوقّع أن تُستكمل النقاشات العام المقبل، لتُعرض بعد ذلك على السينودس.
ومن الممكن أن يصبح الزواج من نفس الجنس أو زواج المثليين في الكنيسة رسمياً، بحلول عام 2025.
ويُذكر أن السينودس يتمتع بسلطة إصدار قواعد ملزمة قانونًا ولكن مداولاته طويلة.

وأصدر مجلس الأساقفة، وهو مجلس الشيوخ في المجلس التشريعي للكنيسة الثلاثية بإنجلترا، بياناً آخر في وقت لاحق.
كما وقّعه جميع الأساقفة، وجاء فيه: "توجد خلافات بيننا كأساقفة. نحن لا نتفق على عدد من الأمور المتعلقة بالجنس والعلاقات والزواج."
وأضاف: "تعود بعض هذه الخلافات الى اختلافات في وجهات النظر المتعلّقة بأخلاقيات وأسلوب حياة علاقات الجنس الآخر، وبعضها يتعلق بأسئلة حول الجنس والأشخاص المتحولين جنسياً.
وأشار البيان الى أن "الخلاف الأكبر بينهم سببه الأسئلة المتعلقة بالعلاقات المثلية."
وقال البيان أيضاً: "من الممكن أن يُتخذ قرار جديد بشأن حقوق المثليين والزواج من نفس الجنس"، مشيراً الى أنه "يتم تعيين النساء الآن ككاهنات وأساقفة، في حين تبقى الأبرشيات التي يسيطر عليها التقليديون تحافظ على رجال الدين فقط."
ترجمة دايلي بيروت
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.



