ثقافة ومجتمع

مع تواصل حملات التلقيح ضدّ فيروس كورونا في دول عدّة، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر "خدعة تلقّي كبار المسؤولين في العالم للقاح كورونا". لكنّ هذه الادعاءات غير صحيحة ومقاطع الفيديو المستخدمة قديمة لا تمتّ بصلة إلى لقاح كوفيد-19.
وفي وقت يواجه نشر اللقاح حركة معارضة تشكك في فعاليته، جاء في النصّ المرافق للفيديو "يوهمون الناس أن كبار المسؤولين في العالم يتلقون اللقاح (…) وما هي إلا خدعة كي تتقبله الشعوب". فما حقيقة هذه المقاطع؟
فيديو الوزيرة الكندية
تظهر في المشاهد الأولى سيّدة تتلقّى حقنة يفترض أنها لقاح، مع إبطاء سرعة المشهد، وأُرفق المقطع بتعليق جاء فيه "لاحظوا يد الممرضة كيف تنسحب من يد الممثلة المجرمة من دون أن تخرج إبرة الحقنة".
وتبيّن عند تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها، أنّ السيّدة هي وزيرة الصحّة في مقاطعة أونتاريو الكنديّة كريستين إليوت، وكانت في الفيديو تتلقى لقاحاً ضدّ الإنفلونزا الموسميّة في 30 تشرين الأول 2019، أي قبل ظهور فيروس كورونا المستجدّ للمرّة الأولى في الصين في أواخر كانون الأول.
وبالفعل، تلقّت الوزيرة اللقاح كما تُظهر مشاهد التقطها تلفزيون CTV الكنديّ من زاوية أخرى ، وصورة نشرها المركز الصحي حيث تلقّت اللقاح.
لكن لم لا تظهر الإبرة عند سحب الحقنة؟ الحقنة المستخدمة لتلقيح الوزيرة الكندية هي من النوع الآمن الذي يستخدم لتجنّب انتقال أي عدوى من الإبرة إلى الطاقم الطبي أو إصابة أي من أعضائه بالوخز، من خلال الإغلاق على الإبرة بغطاء بلاستيكي، ويمكن ملاحظة غطاء باللون الزهري فوق الإبرة المستخدمة.
وهنا فيديو يشرح كيفيّة استخدام هذا النوع من الإبر.
فيديو أنطوني فاوتشي
يظهر في الجزء الثاني من الفيديو كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي وهو يتلقّى حقنة. وجاء في التعليق المرافق "المجرم أنطوني فاوتشي يتظاهر بتلقيه اللقاح…".
لكنّ هذا الفيديو في الحقيقة لا علاقة له باللقاح ضدّ فيروس كورونا، فحين تلقى فاوتشي اللقاح نقلت وسائل الإعلام ذلك مباشرة على الهواء، والمشاهد تختلف تماماً عن تلك المتداولة في المنشورات المضللة.

ولم يتسنّ لصحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس تحديد مناسبة التقاط الفيديو المتداول في المنشورات المضللة، لكنّه بالتأكيد لا يظهر تلقيح فاوتشي ضد كورونا.



