تكنولوجيا وعلوم
حقق جهاز توجيه كمي مُختبر على الحاسوب الكمي الفائق التوصيل «أوريجين ووكونغ» الصيني كفاءة انتقال معلومات تصل إلى 98%، في خطوة تهدف إلى تمكين أنظمة الذاكرة الكمّية القابلة للتوسع.

نجح جهاز توجيه كمي، خضع للاختبار على الحاسوب الكمي الفائق التوصيل «أوريجين ووكونغ» الصيني، في تحقيق كفاءة انتقال معلومات تصل إلى 98 في المئة، ما يفتح أمام الباحثين مساراً نحو بناء أنظمة ذاكرة كمّية أكثر قابليةً للتوسع.
طوّرت عدة فرق بحثية صينية نظام توجيه متماسك لذاكرة الوصول العشوائي الكمّية من نوع «الدلو-السَّلّم» (QRAM)، واختبرته على منصة «أوريجين ووكونغ»، وهو الحاسوب الكمي الفائق التوصيل الصيني من الجيل الثالث والمطور محلياً. ونشرت صحيفة «ساينس أند تكنولوجي ديلي» التقرير يوم الأربعاء.
واستندت التجارب إلى استخدام ثلاثة أجهزة توجيه كمية مستقلة، وشبكة ذات طبقتين، لفحص أداء النهج على البنية التحتية المادية القائمة.
ويُركّز العمل على تحدي رئيسي في توسيع نطاق ذاكرة الوصول العشوائي الكمّية: توجيه المعلومات الكمّية عبر النظام مع تعقيد متزايد في هندسته المعمارية.
ولم تقتصر الاختبارات على مكوّن معزول، بل شملت بناء أجهزة توجيه فردية وشبكة تربط وظائف التوجيه عبر طبقتين. ووصف التقرير النظام المتماسك للتوجيه باعتباره «مسرباً سريعاً» لنقل البيانات.
ويرتكز تطوير هذا النظام على تطبيقات ذاكرة الوصول العشوائي الكمّية من نوع «الدلو-السَّلّم»، مع استكشاف الباحثين لكيفية تنفيذ مثل هذه آليات التوجيه باستخدام أجهزة حاسوب كمية فائقة التوصيل.
بلغت كفاءة انتقال المعلومات في جهاز التوجيه الكمي الفردي 98 في المئة. أما في شبكة التوجيه ذات الطبقتين، فوصلت الكفاءة الإجمالية للانتقال إلى 93 في المئة.
كما أجرى الفريق اختبارات وصول عشوائي، وأبلغ عن متوسط وفاء كمّي نسبته 94.8 في المئة لجهاز التوجيه الفردي، و82.4 في المئة للشبكة ذات الطبقتين. وهذه القياسات منفصلة عن مقاييس كفاءة الانتقال.
وتشير نسبة الـ98 في المئة إلى أداء انتقال جهاز التوجيه الفردي فقط، ولا تمثّل الوفاء الكمّي للشبكة الكاملة أو أداء الحاسوب الكمي ككل.
وكانت كلتا مجموعتي النتائج — كفاءة الانتقال والوفاء الكمّي — أقل في الشبكة ذات الطبقتين مقارنةً بالجهاز الفردي. وبيّنت التجارب إمكانية تنفيذ التوجيه على مستويين من التعقيد على نفس المنصة الحاسوبية الفائقة التوصيل.
أشار الباحثون إلى أن هذا الإنجاز يوفّر نهجاً جديداً لبناء ذاكرة وصول عشوائي كمّية قابلة للتوسع على الأجهزة الفائقة التوصيل القائمة حالياً، وتقدّم النتائج أساساً لمتابعة هذا النهج بما يتجاوز المكوّنات الفردية للتوجيه.
وبحسب التقرير المنشور في صحيفة «غلوبال تايمز»، فإن هذا العمل يعكس تحولاً في أبحاث الحوسبة الكمّية الصينية نحو اختبار وظائف كمّية أكثر تعقيداً على أجهزة فعلية، جنباً إلى جنب مع الجهود الرامية إلى تحسين المقاييس الفردية للأداء.
وحُددت فوائد محتملة تشمل خفض تكاليف الحوسبة، وزيادة الكفاءة، وتحقيق تكامل أوثق بين الشرائح الكمّية وتصميم الدوائر.
وتتجاوز هذه الإمكانيات قياسات الانتقال والوفاء الكمّي التي أُبلغ عنها في الاختبارات.
أما الإنجاز المُثبت حتى الآن فهو نظام توجيه كمّي متماسك، خضع للاختبار عبر أجهزة توجيه فردية وشبكة ذات طبقتين على منصة «أوريجين ووكونغ».



