العالم
الولايات المتحدة تدعو الصين إلى الانخراط في حوار جاد حول الحد من التسلح عقب تجربة صاروخ باليستي من غواصة نووية.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، استمرارها في الضغط على الصين من أجل المشاركة في مناقشات فعالة وجادة بشأن الحد من التسلح، وذلك بعد قيام الجيش الصيني بتجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من غواصة نووية باتجاه المحيط الهادئ.
وأثارت هذه التجربة العسكرية التي جرت في وقت سابق قلقاً واسعاً وانتقادات من عدة دول بينها الولايات المتحدة واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وتايوان.
وأكدت الخارجية الأمريكية في بيان أن الصين تقوم بعكس الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لمنع الانتشار النووي، مشددة على ضرورة التزام بكين بآلية الإخطار المسبق لإطلاق الصواريخ العابرة للقارات والإطلاق الفضائي.
وأشار البيان إلى أن التوسع السريع وغير الشفاف لترسانة الصين النووية يمثل مصدر قلق كبير على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
من جهته، أفاد تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بأن الولايات المتحدة راقبت تجربة الإطلاق التي أجرتها الصين من غواصة باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات غير مسلح، والذي سقط في جنوب المحيط الهادئ.
وأضاف بيجوت أن واشنطن تواصل حث الصين على الانخراط في حوار جاد وفعال حول الحد من التسلح، حسبما نقلت وكالة "رويترز".
وفي المقابل، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الغواصة النووية التابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي أطلقت الصاروخ الذي حمل رأساً حربياً وهمياً عند الساعة 12:01 ظهراً بالتوقيت المحلي (0401 بتوقيت غرينتش)، وأنه سقط في "المياه المحددة" دون ذكر تفاصيل إضافية عن الموقع.
وصفت الوكالة عملية الإطلاق بأنها "ترتيب روتيني" ضمن التدريبات العسكرية السنوية للصين، مؤكدة أنها لم تكن موجهة ضد أي دولة أو هدف محدد.
على صعيد متصل، أعربت نيوزيلندا وأستراليا واليابان وتايوان عن قلقها إزاء هذا الاختبار الصاروخي.
وأوضح وزير خارجية نيوزيلندا، ونستون بيترز، أن بلاده تشعر بقلق بالغ حيال التجربة، بينما أكدت الحكومة اليابانية تلقيها إخطاراً قبل إطلاق الصاروخ، وحثت الصين على إعادة النظر في قرارها.
وأشارت طوكيو إلى أنها عبرت عن قلقها الشديد من تصاعد أنشطة الجيش الصيني، مضيفة أن السلطات الصينية أخطرت خفر السواحل الياباني الأحد باحتمال سقوط حطام داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
من جانبها، وصفت الرئاسة في تايوان التجربة بأنها محاولة من الصين لترهيب المجتمع الدولي.
كما أشار مسؤول أمني رفيع في تايوان إلى رصد بلاده "اتجاهاً تصاعدياً" في الأنشطة البحرية الصينية خلال ذروة موسم التدريبات العسكرية، بما في ذلك تدريبات مشتركة مع روسيا.
وتُعد تجربة إطلاق صواريخ بعيدة المدى من البحر نادرة بالنسبة لبكين، حسبما نقلت وكالة "رويترز".
وكانت الصين قد أجرت آخر تجاربها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات في عام 2024، في عملية أظهرت القدرات العسكرية المتزايدة للبلاد.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان