Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

ترامب يواجه إغراق السوق الأمريكية بالسلع الصينية بإجراءات تجارية جديدة

إدارة ترامب تتصدى لإغراق الصين الأسواق الأمريكية بسلع مدعومة بأسعار منخفضة عبر فرض تعريفات جمركية وتحقيقات تجارية.

··قراءة 2 دقيقتان
ترامب يواجه إغراق السوق الأمريكية بالسلع الصينية بإجراءات تجارية جديدة
مشاركة

في مواجهة الإغراق المتزايد للسلع الصينية في السوق الأمريكية، اتخذت إدارة ترامب خطوات حاسمة لتعزيز سياسة "أمريكا أولاً" من خلال مراجعة الرسوم الجمركية وفرض تعريفات على المنتجات الصينية بهدف حماية الصناعة المحلية والعمال الأمريكيين.

الإغراق، وهو دعم دولة لإنتاج سلعة بأسعار منخفضة بغرض إغراق سوق دولة أخرى، يُعد سلاحًا اقتصاديًا تستخدمه الصين ضد الولايات المتحدة، حيث أدى إلى فقدان وظائف أمريكية وتراجع قطاعات صناعية كاملة نتيجة تدفق السلع المدعومة بأسعار زهيدة.

رغم أن السياسيين الأمريكيين سابقًا سمحوا لشركات متعددة الجنسيات بنقل الوظائف إلى الصين، إلا أن إدارة ترامب أعلنت نهاية سياسة التغاضي، وبدأت في مواجهة هذه الممارسات عبر إجراءات تجارية صارمة.

تواجه الصين تحديات في تطبيق هذه السياسة، فتستخدم طرقًا مبتكرة مثل تغيير تصنيفات المنتجات وتمرير البضائع عبر دول ثالثة، مستغلة الثغرات في آليات الإنفاذ الأمريكية، مما يفرض على الولايات المتحدة تعزيز أجندة الإنفاذ في مكتب الممثل التجاري ومواصلة تطبيق رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية.

تشمل الصناعات الأمريكية المعرضة للإغراق قطاعات الصلب والألومنيوم والسيارات والمعادن الحيوية والأسمدة والمنتجات الغذائية والأخشاب والمنسوجات والأثاث والمواد الكيميائية، التي توظف عشرات الملايين من الأمريكيين، وتعاني من المنافسة غير العادلة بسبب الدعم الحكومي الصيني.

تستهدف الصين عبر هذه الاستراتيجية التغلغل في الأسواق الاقتصادية الكبرى، ما يؤدي إلى اعتماد الولايات المتحدة وأوروبا على سلاسل التوريد الصينية، وهو ما يهدد الأمن القومي الأمريكي، خاصة مع سيطرة بكين على نحو 60% من إنتاج المعادن الأرضية النادرة و90% من طاقة التكرير العالمية.

وصف وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم كيف تستخدم الصين فائض الإنتاج لإغراق السوق، مما يحول شركات رابحة إلى شركات خاسرة، في إشارة إلى تأثير هذه السياسة على الصناعات الأمريكية.

تتصدر الصين إنتاج وتصدير الصلب عالميًا، حيث زادت صادراتها بنسبة 7.5% بين عامي 2024 و2025، وأطلقت إدارة ترامب تحقيقات في فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع الصلب الصيني، مع توقع وصول فائض الطاقة العالمي إلى 721 مليون طن متري بحلول عام 2027.

كما تهيمن الصين على 60% من الإمدادات العالمية من الغليفوسات، وهو مركب كيميائي رئيسي في صناعة مبيدات الأعشاب، ما يثير مخاوف أمنية حال اعتماد الولايات المتحدة على الصين في إنتاج الغذاء.

في قطاع السيارات، شهد عام 2023 زيادة بنسبة 327% في صادرات هياكل السيارات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي بهدف إضعاف الصناعة الأوروبية، وهو ما لا يمكن للولايات المتحدة السماح بتكراره داخل أسواقها.

اتخذت إدارة ترامب إجراءات شملت فرض تعريفات جمركية وإطلاق تحقيقات تجارية، مع استعادة السيادة الاقتصادية ضمن السياسة الخارجية، مستفيدة من صلاحيات منحها إياها الكونغرس بموجب المادتين 201 و301 من قانون التجارة لعام 1974، اللتين تسمحان بفرض تعريفات على الواردات التي تضر بالصناعة المحلية.

تؤكد الإدارة على أن الوقت الحالي يتطلب الوحدة والعزم، مع دعم سياسة "أمريكا أولاً" لحماية العمال الأمريكيين من إغراق السوق بالبضائع الصينية المدعومة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة