Daily Beirut

العالم

طوابير طويلة في موسكو.. كيف تسببت هجمات أوكرانيا في شلل كامل؟

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

أدت موجة غير مسبوقة من الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى تجدد نقص الوقود في جميع أنحاء روسيا. وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، في حين يواجه سائقو السيارات نقصًا متزايدًا في البنزين مع طوابير طويلة.

ووفقًا لوكالة بلومبيرغ فقد تحسنت وفرة الوقود خلال فترة تباطؤ الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية للتكرير في النصف الثاني من يوليو/تموز، إلا أن هذا التحسن لم يدم طويلًا، إذ شنت القوات الأوكرانية هجمات على المصافي 21 مرة على الأقل في أغسطس/آب، وهو أعلى رقم شهري مسجل حتى الآن.

وبحسب تقرير لموقع "يونايتد 24" فقد باتت الآثار ملموسة حتى في موسكو والمنطقة المحيطة بها، وهي أكبر أسواق الوقود في روسيا وأكثرها وفرةً في الإمدادات عادةً. وتشير التقارير إلى أن السكان بدأوا بتبادل معلومات يومية عبر مجموعات الدردشة المحلية حول محطات الوقود التي لا تزال توفر البنزين وطول طوابير الانتظار؛ إذ أصبحت مشاهد الطوابير التي تضم ما بين 30 و50 مركبة أمراً شائعاً بشكل متزايد في العاصمة.

وتأتي هذه الضغوط المتجددة في وقت تكثف أوكرانيا حملتها ضد قطاع تكرير النفط الروسي، سعياً منها لتعطيل مصدر رئيسي للإيرادات ونقل التبعات الاقتصادية للحرب إلى عمق الأراضي الروسية.

ونتيجة لذلك، انخفضت عمليات تكرير النفط في روسيا لتقترب من أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة "بلومبرغ" نقلاً عن شركة "EA Analytics" التابعة لمؤسسة الاستشارات "Energy Aspects".

فقد عالجت البلاد ما يزيد قليلاً عن 3.8 مليون برميل من النفط الخام يومياً خلال شهر أغسطس، مقارنةً بمعدلات تتراوح بين 5.3 و5.5 مليون برميل كانت تُعالج يومياً في المعتاد خلال فترة الصيف التي تشهد طلباً مرتفعاً.

كما طال هذا الانخفاض إنتاج الوقود؛ إذ تراجع إنتاج البنزين وحجم الإمدادات الموجهة للسوق المحلية الروسية بنسبة تقارب 20% على أساس سنوي خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أغسطس، وذلك حسبما أفاد مصدر مطلع على البيانات نقلت عنه "بلومبرغ".

وفي المقابل، انخفض إنتاج الديزل بنسبة تزيد عن 23% خلال الفترة نفسها، إلا أن الإمدادات المحلية من الديزل لم تتراجع سوى بنسبة 3% تقريباً؛ ويعزى ذلك في المقام الأول إلى القيود التي فرضتها روسيا على معظم صادرات الديزل خلال الصيف الجاري، مما أدى إلى إبقاء كميات أكبر من الإمدادات داخل البلاد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة