العالم
للمرة الأولى..الولايات المتحدة تصنع أسلحة أوكرانية مسيّرة
تخطط شركة ReconCraft الأميركية، ومقرها أوريغون، لإنتاج زوارق Magura الأوكرانية المسيّرة داخل الولايات المتحدة للمرة الأولى، وفق مذكرة تفاهم مع فرع أميركي لشركة دفاع أوكرانية، بينما تبقى التفاصيل الفنية والعقد النهائي غير مُحسومين.

أعلنت شركة ReconCraft، ومقرها ولاية أوريغون، عن شراكة مع شركة UForce USA، الفرع الأميركي لشركة تكنولوجيا دفاع مرتبطة بأوكرانيا، تهدف إلى تصنيع زوارق من عائلة Magura المسيّرة داخل الأراضي الأميركية لأول مرة. وتتضمن الاتفاقية إنتاج الزوارق نفسها، إضافةً إلى البرمجيات وأنظمة القيادة والسيطرة المرتبطة بها، وفق ما نقلته بلومبرغ.
الخطوة الأولى في التعاون الدفاعي الأميركي-الأوكراني
وصفَت جينيفر كافاناه، مديرة تحليل الشؤون العسكرية في مركز Defense Priorities للأبحاث، هذه المذكرة بأنها «أول وأبرز اتفاق متقدم» بين الولايات المتحدة وشركة أوكرانية في مجال المشتريات الدفاعية. ولفتت إلى أن نجاح الشراكة لا يزال موضع تساؤل، نظراً إلى الغموض المحيط بقدرة التكنولوجيا الأوكرانية على الامتثال للمعايير الصناعية الأميركية، لا سيما تلك المتعلقة بسلاسل التوريد.
وأوضح جو سيلكوفسكي، الشريك المؤسس لشركة ReconCraft، أن التفاصيل التقنية الخاصة بالطراز المحدد من زوارق Magura الذي سيُنتج محلياً لم تُحسم بعد. كما أكد أن الاتفاق لا يرقى بعد إلى مستوى عقد نهائي، لكن أعمال إنشاء البنية التحتية اللازمة للإنتاج «جارية بالفعل».
تحديات التوريد والمعايير الصناعية
كشفت مصادر لبلومبرغ أن أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على مكونات صينية في معظم معداتها الدفاعية، في حين تحظر الولايات المتحدة استخدام أي مكونات صينية في تقنياتها الدفاعية. ويشير ذلك إلى أن إعادة بناء سلاسل التوريد عبر المصانع المحلية أو الشركاء الحلفاء قد يؤدي إلى إبطاء عملية الإنتاج وزيادة تكلفتها، ما يُضعف بعض المزايا التنافسية للتكنولوجيا الأوكرانية.
وتتمتع شركة ReconCraft بسجل سابق في تزويد قوات العمليات الخاصة بزوارق بحرية. أما الشراكة مع UForce USA فهي تحت إشراف الرئيس التنفيذي للشركة، شون بلانكي، الذي شغل سابقاً منصب كبير مستشاري شؤون خفر السواحل لدى وزيرة الأمن الداخلي الأميركية السابقة كريستي نويم.
سياق دبلوماسي وعسكري أوسع
في سياق متصل، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، «محادثة جيدة ومهمة» مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بشأن تنشيط المسار الدبلوماسي وتقريب السلام. واعتبر زيلينسكي أن «السلام مطلوب وأوكرانيا مستعدة له منذ فترة طويلة»، مؤكداً أن فرق الجانبين ستبقى على اتصال وثيق لمتابعة ما تم مناقشته، ووجه الشكر إلى المبعوثين على «جهودهما الشخصية».
وأفاد مصدر مطلع لموقع أكسيوس أن زيلينسكي ناقش مع مبعوثي ترمب أفكاراً لاستئناف الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الحرب. وفي الوقت نفسه، ذكر مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أن ويتكوف وكوشنر أجريا مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني لبحث المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا قصفت مراكز لوجستية في منطقتي كراسنودار وستافروبول الروسيتين، وصفها بأنها تسهم في تزويد الجيش الروسي بمكونات الطائرات المسيرة ومعدات أخرى. كما أشار إلى أن مستودعاً للنفط وناقلة وأربع سفن شحن تابعة لأسطول الظل الروسي تعرضت للقصف في البحر الأسود وبحر آزوف.
تعثر المفاوضات وتشديد الموقف الروسي
وتعثرت المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا بشأن اتفاق سلام منذ فبراير، مع تركيز إدارة ترمب على الحرب مع إيران. وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر مقربة من الكرملين لبلومبرغ أن روسيا لم تعد مستعدة لإعادة بعض الأراضي التي تحتلها إلى أوكرانيا ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، بل تعتزم الاحتفاظ بها باعتبارها «مناطق عازلة».
وذكر ثلاثة أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الموضوع أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا بالقوة، وسيحتفظ الآن بمناطق من إقليمي سومي وخاركيف القريبين من الحدود الروسية باعتبارها «مناطق عازلة». وأضافوا أن بوتين تخلى عن تقديم تنازلات بشأن الأراضي، لأن روسيا ترى أن التصريحات الأميركية المتزايدة في حدتها تمثل دليلاً على انهيار التفاهمات غير الرسمية التي تم التوصل إليها خلال قمته في ألاسكا في أغسطس 2025 مع ترمب.
وأشاروا إلى أن بوتين يريد من أوكرانيا التخلي عن السيطرة على الأراضي في دونيتسك التي فشلت القوات الروسية في السيطرة عليها رغم القتال منذ عام 2014، في حين ترفض كييف هذا الطلب، واقترحت وقف الحرب على طول خطوط الجبهة الحالية.
آخر الأخبار

فرنانديز يُعلن طموحات «مانشستر يونايتد»: الفوز في كل مباراة

ليفرول وريال مدريد لن يلتقيان في دور المجموعات بقرار من «يويفا»

أنيسون ترى كورتيس «خطّ إنقاذ» لبيت بعد مقابلته الصادمة في إسكواير


