العالم
حركة طالبان تدعو سكان المدن الى الاستسلام لتجنب القتال في مناطق حضرية
دعت حركة طالبان الثلاثاء سكان المدن الأفغان الى الاستسلام لتجنب المعارك في المدن وحذرت تركيا من إبقاء قواتها في البلاد بعد انجاز الانسحاب الأميركي الكامل.

وقال أمير خان متقي وهو مسؤول كبير في الحركة في تغريدة نشرها ناطق باسم طالبان "الآن ومع انتقال المعارك من الجبال والصحارى إلى أبواب المدن لا يريد المجاهدون القتال داخل المدن من الأفضل ان يستخدم مواطنونا والعلماء كل القنوات للدخول في اتصال" مع طالبان بهدف "التوصل الى اتفاق منطقي لتجنيب تعرض مدنهم لأضرار".
\nوأمير خان متقي وزير الإعلام والثقافة السابق في نظام طالبان السابق (1996-2001) يدير "لجنة الدعوة والإرشاد" في حركة طالبان التي يتوجه اليها عسكريون او رجال الشرطة ومسؤولون حكوميون وموظفون في القطاع العام أو مجرد مواطنين، اذا كانوا يريدون الانشقاق او الاستسلام للمتمردين.
\nوتابع في رسالة صوتية نشرها على تويتر ذبيح الله مجاهد الناطق باسم الحركة أن طالبان "تؤكد لكل السكان ان أفغانستان ستكون وطنهم جميعا وأنه لن يسعى أحد للانتقام".
\nبعد الاستيلاء في الشهرين الماضيين على مناطق ريفية واسعة خلال هجوم أطلقته مع بدء الانسحاب النهائي للقوات الأجنبية من البلاد في مطلع أيار، تطوق طالبان عدة عواصم ولايات.
\nلا يبدي الجيش الأفغاني الذي بات محروما من الإسناد الجوي الأميركي المهم، مقاومة شديدة ولم يعد يسيطر سوى على المدن الكبرى ومحاور الطرق الرئيسية.
\nهذه الدعوة من طالبان تذكر بالاستراتيجية التي استخدمتها عند استيلائها على السلطة في منتصف التسعينيات: محاصرة المدن وإرغام الزعماء التقليديين على التفاوض على استسلام.
\nسقطت عدة مناطق في ولاية مجاورة لكابول في الآونة الأخيرة في أيدي طالبان ما أثار مخاوف من ان تهاجم قريبا العاصمة او مطارها الذي يشكل طريق الخروج الوحيد للرعايا الأجانب من المدينة.
\n- تحذير لتركيا -
\nالثلاثاء، حذرت حركة طالبان بشدة تركيا من إبقاء قوات في افغانستان لحماية مطار كابول بعد انجاز انسحاب القوات الأجنبية المرتقب بحلول نهاية آب.
وأعلنت الحركة في بيان أن "قرار القادة الأتراك ليس حكيما، إنه انتهاك لسيادتنا ولوحدة وسلامة أراضينا وهو مخالف لمصالحنا الوطنية"، وذلك بعد أيام على إعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان انقرة وواشنطن اتفقتا على "سبل" ضمان أمن مطار كابول في المستقبل بعد انسحاب القوات الأجنبية.
\nوأضافت "نعتبر إبقاء قوات أجنبية في وطننا من قبل أي دولة كان ومهما كانت الذريعة على انه احتلال والمحتلون سيعاملون على هذا الأساس".
\nوتابعت الحركة "اذا لم تعد السلطات التركية النظر في قرارها مواصلة احتلال بلادنا" فان طالبان "ستقاومها كما قاومت 20 عاما من احتلال" أجنبي.
\nفي السنوات الماضية، هاجمت طالبان مدنا كبرى بدون التمكن من الحفاظ على سيطرتها عليها. استولت مرتين لفترة وجيزة في 2015 و 2016 على مدينة قندوز بشمال البلاد وفي عام 2018 على مدينة غزنة على بعد 150 كلم جنوب غرب كابول قبل ان تطرد منها بشكل نهائي.
\nفي تموز/يوليو هاجمت للمرة الأولى منذ بدء هجومها الحالي عاصمة ولاية، قلعة نو (شمال غرب). الثلاثاء أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن القوات الأفغانية طهرت بالكامل المدينة، عاصمة ولاية بادغيس، بعد عدة أيام من المعارك.
\nلكن المتمردين سيطروا أيضا على منطقتين في ولاية باميان (وسط) بعد "انسحاب تكتيكي" للقوات الأفغانية كما أعلن عضو المجلس المحلي محمد حسن أسدي لوكالة فرانس برس الثلاثاء.
\nوهذه الولاية تسكنها أقلية الهزارة الشيعية التي تعرضت لتجاوزات كثيرة من جانب طالبان خلال حكمها. منذ سقوط نظامها، لم تتمكن حركة طالبان من دخول هذه الولاية حيث فجرت في آذار 2001 تمثالين عملاقين بوذيين ما أثار موجة تنديد عالمية.
\nفي موازاة ذلك، قتل أربعة مدنيين وجرح خمسة آخرون في انفجار في العاصمة الأفغانية الثلاثاء، حسبما أعلنت الشرطة.
\nووقع الانفجار في ساعة الذروة "في وسط كابول"، وفق ما صرح المتحدث باسم الشرطة فردوس فرمرز للصحافيين بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
\nالحي الذي وقع فيه الانفجار الذي لم يعرف مصدره بعد، هو بين الأحياء التي يرتادها عدد كبير من الأشخاص في كابول.
مقالات ذات صلة

خارج رادار واشنطن.. قطارات الصين تنقذ التجارة الإيرانية من "كماشة" البحر

تطوير أسلحة متطورة في روسيا استناداً للخبرات القتالية

محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد حول النووي والموانئ


