Daily Beirut

العالم

تقرير: مدير CIA زار روسيا للتحذير من توغل بري محتمل في البلطيق

··قراءة 3 دقائق
تقرير: مدير CIA زار روسيا للتحذير من توغل بري محتمل في البلطيق
مشاركة

قالت مصادر مطلعة إن الزيارة المفاجئة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، إلى موسكو هذا الأسبوع، هدفت إلى توجيه تحذير إلى روسيا من مهاجمة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، عبر هجوم إلكتروني وتوغل بري محدود يستهدف إحدى دول البلطيق، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتُعد هذه الزيارة أول رحلة معروفة علناً لراتكليف إلى العاصمة الروسية، وجاءت في أعقاب تقييمات استخباراتية أميركية جديدة، أوردتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق، تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يحاول اختبار مدى استعداد حلف الناتو للدفاع عن أعضائه من خلال شن هجوم محدود على إحدى دول الحلف خلال السنوات المقبلة.

وبحسب الصحيفة، يخشى مسؤولون أميركيون من لجوء بوتين، في ظل الضغوط التي تواجهها روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا والجبهة الداخلية، إلى شن هجوم يتراوح بين هجوم إلكتروني وتوغل بري محدود، من المرجح أن يستهدف إحدى دول البلطيق.

وقد تأخذ موسكو في الاعتبار أيضاً النقص الذي طرأ على مخزونات الغرب من بعض الذخائر والأسلحة الحيوية، نتيجة الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب مع إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد استنزفت جزءاً من مخزونها من بعض الأسلحة نتيجة عمليات نقلها إلى أوكرانيا عقب الغزو الروسي عام 2022، إضافة إلى الاحتياجات التي فرضها الصراع مع إيران.

محادثات استخباراتية

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، أن راتكليف أجرى خلال وجوده في موسكو محادثات مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية، لكنه لم يلتقِ بالرئيس فلاديمير بوتين.

وأوضح بيسكوف أن بوتين أُطلع على نتائج المحادثات، من دون الكشف عن مضمونها أو تفاصيل الجهات التي التقى بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية.

وقال إن الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية تمثل في حد ذاتها "ظاهرة إيجابية ومساراً إيجابياً"، مشيراً إلى أن هذه القنوات غالباً ما تستمر حتى خلال أصعب فترات العلاقات الثنائية.

وأضاف أن بوتين سبق له تأكيد أهمية استمرار قنوات الاتصال بين أجهزة الاستخبارات في البلدين، لكنه اعتبر أنه "من السابق لأوانه" تحديد مدى قدرة هذه الاتصالات على المساعدة في إخراج العلاقات الروسية الأميركية من أزمتها الحالية.

وأكد المتحدث باسم الكرملين عدم وجود خطط في الوقت الراهن لعقد لقاء بين راتكليف وبوتين، كما رفض الكشف عن ترتيبات أخرى تتعلق بالاتصالات الاستخباراتية.

تعثر مفاوضات أوكرانيا

وتأتي زيارة راتكليف في وقت تتعثر فيه الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، وسط استمرار الخلافات بشأن القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها الأراضي وشروط وقف القتال.

وكان راتكليف أحدث مسؤول أميركي رفيع يزور موسكو، بعد عدة زيارات أجراها ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي المكلف بالمفاوضات بشأن السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وتعد زيارة مدير CIA إلى موسكو نادرة في ظل الحرب، إذ كانت آخر زيارة معروفة لمدير للوكالة إلى العاصمة الروسية في نوفمبر 2021، عندما زارها وليام بيرنز، الذي كان يقود الوكالة في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وحذر بوتين آنذاك من غزو أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مع تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجود نافذة زمنية للتوصل إلى تسوية بوساطة أميركية، فيما تعمل كييف مع واشنطن وحلفائها الأوروبيين على إعداد مقترحات جديدة للتفاوض مع موسكو.

وعلى المسار العسكري، كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة على أهداف اقتصادية روسية، بينها مصافي النفط ومنشآت تابعة لشركات كبرى، بينما واصلت روسيا شن ضربات على منشآت اقتصادية أوكرانية واستهداف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود.

ويقول بوتين إن موسكو منفتحة على محادثات السلام، لكن على أساس ما يصفه بـ"الوقائع على الأرض"، في حين ترفض كييف الشروط الروسية وتتهم موسكو بتصعيد الهجمات، مؤكدة استعدادها للرد عليها.

لكنه اعتبر، في تصريحات للتلفزيون الروسي، السبت، أن أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم بغاراتها على أهداف اقتصادية روسية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة