العالم
بولندا وفنلندا تنضمان لبرنامج F-35 في إطار تحول أوروبي واسع عن الطائرات الروسية
أظهرت سجلات مشتريات حكومية وبيانات الشركة المصنعة أن 13 دولة أوروبية تشارك حاليًا في برنامج مقاتلة F-35، إما كدول شريكة أو كعملاء ضمن المبيعات العسكرية الخارجية.

يتجاوز إجمالي ساعات طيران مقاتلات F-35 حول العالم مليون ساعة، مع وجود أكثر من ١١٥٠ طائرة في الخدمة لدى أكثر من ١٢ دولة، وفق بيانات نشرتها الشركة المصنعة. وتشير عقود إنتاج حديثة إلى أن الدفعات الجديدة تشمل نحو ٣٠٠ مقاتلة للخدمات العسكرية الأمريكية والدول الشريكة وعملاء إضافيين ضمن المبيعات العسكرية الخارجية.
التحول الجماعي نحو المنصة الموحدة
أصبحت ألمانيا وسويسرا وبلجيكا والدنمارك والنرويج وإيطاليا وهولندا والتشيك واليونان ورومانيا وغيرها من الدول الأوروبية ضمن قائمة المشترين المؤكدين لمقاتلة F-35، وفق سجلات المشتريات الحكومية وبيانات الشركة المصنعة. وتُظهر دراسة حديثة لقطاع الصناعات الدفاعية الأوروبي أن ١٣ دولة أوروبية انضمت فعليًّا إلى برنامج F-35، سواء بوصفها دولًا شريكة أو عملاء ضمن المبيعات العسكرية الخارجية.
ويُمثل هذا التوجه نحو مقاتلة واحدة من الجيل الخامس تحولًا جذريًّا مقارنة بالمشهد السابق الذي اتسم بتنوع الطائرات الوطنية والتصاميم المستمدة من الاتحاد السوفيتي. ويشمل التحول دول حلف وارسو السابقة، حيث يقلل أو ينهي الاعتماد على المحركات وإلكترونيات الطيران ومراكز الصيانة ذات المنشأ الروسي، ويُدمج القوات الجوية في منظومة الخدمات اللوجستية والتدريب التي تقودها الولايات المتحدة وتدعم القوة الجوية لحلف الناتو.
تداعيات استراتيجية على روسيا
مع توجه دول من أوروبا الوسطى إلى أقصى شمال القارة نحو المقاتلات الأمريكية والأوروبية بدلًا من الطائرات الروسية، تتقلص فرص موسكو في تصدير مقاتلاتها. كما يترافق ذلك مع تراجع النفوذ المرتبط بتوفير قطع الغيار وتنفيذ عمليات الصيانة والتحديث والتدريب الخاصة بأساطيل MiG وSukhoi القديمة المنتشرة خارج روسيا.
وبعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام ٢٠٢٢، سارعت عدة دول أعضاء في حلف الناتو إلى تسريع إخراج مقاتلات MiG-٢٩ وغيرها من الطائرات القديمة من الخدمة، مع نقل طائرات وأنظمة دفاع جوي إلى الشرق دعمًا لأوكرانيا. وقد نقلت سلوفاكيا مقاتلات MiG-٢٩ التابعة لها بالفعل، وبدأت الانتقال إلى مقاتلات F-١٦ أمريكية الصنع، فيما ارتبطت عمليات نقل بولندا لمقاتلات MiG-٢٩ بوصول منصات غربية أحدث.
التكامل التشغيلي والتدريب المتعدد الجنسيات
تشغل إيطاليا والمملكة المتحدة والنرويج والدنمارك وهولندا مقاتلات F-٣٥ بالفعل ضمن مهام الشرطة الجوية التابعة للناتو والتدريبات متعددة الجنسيات. ومع انضمام بولندا، ثم فنلندا في وقت لاحق من العقد، سيعتمد الجناحان الشمالي والشرقي للحلف بدرجة متزايدة على منصة شبحية مشتركة مزودة بأجهزة استشعار وروابط بيانات متوافقة.
ويُسهم تزايد عدد الدول المشغلة لمقاتلات F-٣٥ في إنشاء شبكة متكاملة داخل الناتو والتحالفات الشريكة. ويعني ذلك زيادة التدريبات متعددة الجنسيات، وتبادل التكتيكات، والقدرة على الانتشار بصورة سلسة عبر الحدود. وأشارت دول مثل كندا واليونان والتشيك ورومانيا، عند تبرير اختيارها F-٣٥ على حساب مقاتلات غربية أخرى، إلى عوامل تتعلق بتكاليف دورة الحياة وقابلية التشغيل البيني.
تحديثات البرمجيات كعامل تخطيط استراتيجي
ويشير محللون إلى أن مسار تحديث المقاتلة المعتمد على البرمجيات يمثل عاملًا مهمًا في التخطيط طويل الأجل. وتهدف تحديثات Block إلى إدخال أجهزة استشعار وأسلحة وأدوات للحرب الإلكترونية جديدة دون تغيير هيكل الطائرة الأساسي، ما يسهل عمليات التحديث المشتركة.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر أن واشنطن تخطط لزيادة أسطول مقاتلات F-٣٥. وتأتي قرارات بولندا وفنلندا بشأن مقاتلات F-٣٥ ضمن نمط أوروبي أوسع يتمثل في الابتعاد عن التصاميم السوفيتية والروسية التي شكلت جزءًا أساسيًا من أساطيل عدد من الدول الأوروبية لعقود.
آخر الأخبار

هل يُقبَض على السفير الإيراني؟

ماذا يحدث فعلاً على أوتوسترادات لبنان ليلاً؟.. فيديو صادم

بطارية زنك-يود تُسجّل 60 ألف دورة شحن وتشحن بالكامل في 3 دقائق


