Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

نفط البلطيق يشعل خلافًا بين بولندا وألمانيا

··قراءة 2 دقيقتان
نفط البلطيق يشعل خلافًا بين بولندا وألمانيا
مشاركة

تتجه بولندا إلى استغلال حقل "فولين إيست" المكتشف حديثًا في بحر البلطيق، في خطوة تراها وارسو ضرورية لتعزيز أمنها الطاقوي، بينما تواجه اعتراضات ألمانية وتحذيرات من تأثير المشروع على البيئة والسياحة في المنطقة.

ويقع الحقل على بعد نحو ستة كيلومترات من مدينة شفينويتشي الساحلية، في موقع يمكن مشاهدته من جزيرة أوزيدوم الألمانية. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحقل يحتوي على نحو 22 مليون طن من النفط الخام وما يقارب خمسة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي القابل للاستخراج اقتصاديًا.

وجاء الاكتشاف بعد عمليات حفر نفذتها شركة سنترال يوروبين بتروليوم الكندية في يوليو/تموز من العام الماضي، على عمق تجاوز 2500 متر.

ووصف الرئيس التنفيذي للشركة، رولف جي. سكار، الاكتشاف بأنه "لحظة تاريخية" لقطاع الطاقة البولندي.

ويتوقع أن يبدأ الإنتاج المنتظم بين عامي 2028 و2029، وفق تصريحات كبير الجيولوجيين البولنديين كريستوف غالوس. ويمكن للحقل أن يغطي ما بين 4 و5% من احتياجات بولندا السنوية من النفط، ما يعزز استقلالها الطاقوي ويقلل اعتمادها على الواردات.

في مدينة شفينويتشي، أثار المشروع قلقًا واسعًا بشأن تأثير عمليات الاستخراج على البيئة البحرية والقطاع السياحي، وسط مطالب بالحفاظ على طبيعة المنطقة وجاذبيتها.

في ألمانيا، تشكل تحالف من منظمات بيئية ومدنية للمطالبة بحظر أي مشاريع جديدة لاستخراج الوقود الأحفوري في بحر البلطيق. ويضم التحالف فروعًا لمنظمات بارزة مثل الاتحاد الألماني للبيئة وحماية الطبيعة، ومنظمة المساعدة البيئية الألمانية، والصندوق العالمي للطبيعة، إضافة إلى مبادرة "موطن فوربومرن".

وجمعت عريضة تطالب بوقف المشاريع الجديدة نحو 88 ألف توقيع حتى نهاية يوليو/تموز، ومن المقرر تقديمها إلى المفوضية الأوروبية في سبتمبر/أيلول.

وتحذر المنظمات من مخاطر تشمل الضوضاء تحت الماء، وتسرب الملوثات، واحتمال وقوع حوادث نفطية داخل مناطق بحرية محمية.

دعا المدير التنفيذي لمنظمة المساعدة البيئية الألمانية، ساشا مولر-كرينر، الحكومات الألمانية والاتحاد الأوروبي إلى التحرك المشترك لحماية خليج بوميرانيا. وقال إن الحفر الاستكشافي لم يتحول بعد إلى مشروع استخراج مرخّص، ويجب أن يبقى كذلك، مطالبًا بمنع أي استخراج جديد قبالة أوزيدوم.

ومع اقتراب انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، تتزايد الضغوط على الأحزاب لتوضيح مواقفها من المشروع، في ظل صراع واضح بين مصالح بولندا في تعزيز أمن الطاقة، ومطالب المنظمات البيئية الألمانية بحماية بحر البلطيق.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة