العالم

كثفت تركيا التحقيقات والاعتقالات لشخصيات معارضة، وشهد أمس الإثنين وحده ثلاثة اعتقالات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الحملة على المعارضة.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، احتجاز رئيس فرع الشباب في الحزب، لفترة وجيزة بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن المدعي العام في إسطنبول، وأن تحقيقاً قضائياً أطلق مع أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، من حزب الشعب الجمهوري أيضاً، ومنافس رئاسي محتمل، لانتقاده الاعتقال.
واحتجز أمس الإثنين أيضاً زعيم حزب النصر المعارض اليميني المتطرف، أوميت أوزداغ، بعد اتهامه بإهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ولطالما انتقد حزب الشعب الجمهوري المدعي العام في إسطنبول والقضاء باعتبارهما أداة يستخدمها حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، لإسكات المعارضة، وطالب بانتخابات وطنية مبكرة "لتصفية الحسابات"، لكن محللين استبعدوا إجراء انتخابات قبل الموعد المحدد بفترة طويلة.
ورفض وزير العدل يلماز تونج الاتهام بصبغة سياسية للقضاء. وقال أمس الإثنين إن القضاء مستقل، وأن المدعي العام في إسطنبول يتصرف وفقاً للدستور.
ومنذ انتخابات البلديات في مارس (آذار) التي تكبد فيها حزب العدالة والتنمية خسارة فادحة، اعتُقل رئيسا بلديتين في منطقة إسطنبول من حزب الشعب الجمهوري، أحدهما لاتهامه بعلاقات بالإرهاب، والآخر لاتهامه بتزوير العطاءات، بينما أُقيل آخر من محافظة في شرق البلاد لاتهامه أيضاً بعلاقات بالإرهاب.
كما أُقيل 6 رؤساء بلديات منتخبين من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد بعد اتهامهم بصلاتهم بالإرهاب، وهو ما نفاه الحزب، وحل محلهم مسؤولون عينتهم الحكومة.
وقال المحلل السياسي بيرك إيسن من جامعة سابانغي: "التطورات في الآونة الأخيرة تظهر أن تركيا تتجه نحو أجواء استبدادية تتقلص فيها احتمالات فوز المعارضة بالانتخابات".
وجاءت هذه الضجة القانونية بعد أسبوع من اعتقال رئيس بلدية منطقة إسطنبول واتهامه بالتلاعب بالعطاءات العامة، وهو ما استنكره حزب الشعب الجمهوري، وقال إن باعثه سياسي.
واعتقل جيم أيدين، رئيس فرع الشباب في الحزب، وأُطلق سراحه لاحقاً مع فرض بعض القيود على تحركاته بعد أن نشر الفرع مقطعاً مصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد المدعي العام في إسطنبول المكلف بالتحقيق.
وقال إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، أثناء مناقشته لاستقلال القضاء: "من الواضح أن المدعي العام يفكر فينا ليل نهار، ويدير مهنته بهذه الطريقة"، وأن المدعي العام، وهو نائب وزير عدل سابق، يتصرف مثل رجل سياسة.
وبعد دقائق من كلمته، بدأ تحقيق جديد معه، وطعن إمام أوغلو في حكم ضده في 2022 لاتهامه بإهانة مسؤولين حكوميين حين انتقد قرار إلغاء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية السابقة التي هزم فيها مرشح حزب العدالة والتنمية. وإذا أُيد الحكم، فقد يُمنع من السياسة 5 أعوام.
وفاز إمام أوغلو بقوة في إعادة انتخابه لمنصب رئيس بلدية المدي ينة فالعام الماضي، بينما عانى حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان من أسوأ خسائره على الإطلاق في الانتخابات البلدية.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل أمس الإثنين وهو إلى جانب إمام أوغلو: "حزبنا جاهز للانتخابات، ومرشحنا جاهز أيضاً".
ورفض أردوغان انتقادات حزب الشعب الجمهوري ووصفها بمتهافتة وقال إن حزب العدالة والتنمية يركز على تحولات السلطة في المنطقة.
واعتُقل أوزداغ، زعيم اليمين المتطرف، لقوله: "حتى الحروب الصليبية لم تلحق بتركيا أضراراً كبيرة مثلما فعل أردوغان".
وقال أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري، إن هذه محاولة أخرى من الحكومة لتشويه سمعة المعارضين.
كأس العالم ٢٠٢٦
اخبار لبنان
العالم
اخبار لبنان