العالم
تنظّم ألبانيا انتخابات تشريعية الأحد تعد أساسية بالنسبة لطموحها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتعقب حملة انتخابية اتّسمت بالحدة وتخللها تبادل لإطلاق النار بين أنصار الحزبين المتنافسين.

ويسعى رئيس الوزراء إيدي راما للفوز بولاية ثالثة لكن حزبه الاشتراكي يواجه تحديا من عشرة أحزاب توحّدت خلف الحزب الديموقراطي المعارض الرئيسي.
\nويواجه السياسيون من كافة الأطياف لا مبالاة من قبل الناخبين في بلد حيث يتّهم الخاسرون عادة الفائزين بالتلاعب بالنتائج بينما تطبع الخلافات الشخصية المترسخة الحملات الانتخابية.
\nوقالت المعلمة البالغة 45 عاما أريسا كاجا لفرانس برس "على الأحزاب على الأقل تنحية خلافاتها جانبا والعمل بجدية من أجل مصلحة الجميع، تعبنا جميعا".
\nويعد البلد ذو 2,8 مليون نسمة من بين الأفقر في أوروبا بينما فاقم وباء كوفيد-19 الوضع، مع تضرر قطاع السياحة بشكل كبير.
\nكما تعيش ألبانيا أزمة سياسية منذ عامين، مع رفض بعض نواب المعارضة تولي مقاعدهم البرلمانية بحجة أن الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2017 وفاز فيها الاشتراكيون كانت مزورة.
\nوتشير استطلاعات الرأي إلى تقدّم الاشتراكيين على خصومهم، لكن الأيام الأخيرة ستكون "حاسمة" إذ يتخذ الناخبون المترددون قرارهم، بحسب المعلّق السياسي لطفي درويشي.
\nوتصر جميع الأطراف على أنها مؤيدة للاتحاد الأوروبي. وكانت ألبانيا مرشّحة رسميا لعضوية التكتل منذ العام 2014، وتعهّدت تطبيق إصلاحات طالبت بها بروكسل، بما فيها إصلاح شامل للنظام القضائي.
\nويعتمد راما، الفنان ولاعب كرة السلة السابق، على حملة تطعيم واسعة النطاق لتحسين فرصه في الفوز، متعهّدا بأن يتلقى 500 ألف ألباني اللقاحات المضادة لكورونا بحلول أواخر حزيران/يونيو.
\nكما يطلب من الناخبين منحه مزيدا من الوقت لاستكمال مشاريع بنى تحتية عرقلها الوباء وإعادة بناء آلاف المنازل التي دمّرها زلزال وقع عام 2019.
\nوأما معارضوه، فيركّزون على خطة لإنعاش الاقتصاد عبر دعم الأعمال التجارية الصغيرة.
ودفعت العداوات الشخصية المريرة بين أبرز الشخصيات مبعوثي الاتحاد الأوروبي إلى إصدار بيان مشترك دعا إلى إجراء حملات انتخابية "من دون خطابات تحريضية وخطابات كراهية".
\nلكن زعيم الحزب الديموقراطي لولزيم باشا وراما واصلا الدخول في سجالات على مدى الحملة.
\nوبينما اتّهم باشا رئيس الوزراء بالغش في الانتخابات الماضية والسيطرة على مؤسسات واقتصاد ألبانيا، كّذب راما الاتهامات وقال إن خصومه لا سياسيات لديهم ووعدهم الوحيد هو "شن معركة نهائية ضد رئيس الوزراء".
\nوعشية الانتخابات، شهدت الخصومة بين الحزبين أحداثا دموية عندما تحوّل خلاف بشأن تهمة شراء الأصوات إلى تبادل لإطلاق النار في مدينة قرب العاصمة، أسفر عن مقتل أحد أنصار الحزب الاشتراكي وإصابة أربعة أشخاص بجروح.
\nونظرا لمدى توتر الأجواء السياسية في ألبانيا، يحاول المسؤولون تجنّب المشاحنات المعتادة بشأن التلاعب بالأصوات عبر استخدام نظام إلكتروني لتحديد هويات الناخبين.
\nوقال المندوب الذي أوفدته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى ألبانيا فينسينزو ديل موناكو "سيكون 25 نيسان/أبريل لحظة الحقيقة لأحزاب ألبانيا السياسية".
\nوأفاد ممثل المنظمة التي أرسلت مراقبين للإشراف على الاقتراع، متحدثا لفرانس برس أن سير العملية الانتخابية بسلاسة أساسي من أجل "النضوج السياسي الوطني".
\nلكن نفد صبر كثيرين في ألبانيا حيال الطبقة السياسية وباتوا يمنحون ثقتهم بشكل أكبر إلى المؤسسات القضائية الجديدة التي تركّز على اجتثاث الانتهاكات.
\nوقالت المدرّسة البالغة 31 عاما سوني لوكا "سأصوّت لكنني واثقة من أن التغيير في هذا البلد سيأتي من القضاء".
\nوأضافت أن على القضاء "سجن السياسيين الفاسدين وغيرهم من المسؤولين في أقرب وقت ممكن".
\nوقد يستغرق صدور النتائج الكاملة عدة أيام بعد انتهاء التصويت عند الساعة 17,00 ت غ الأحد.



