العالم

أعلنت طهران، يوم السبت، أن مسيّرات انتحارية أصابت ودمّرت أهدافًا في إسرائيل، وزعمت وسائل إعلام إيرانية أنها حققت إصابات مباشرة
كانت تلك الطائرات من طراز "آرش" محليّة الصنع، وهي بحسب وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، بمدى تشغيلي يزيد على 2000 كيلومتر، صممها وطورها خبراء عسكريون إيرانيون "خصوصًا" للمواجهة مع إسرائيل.
واليوم تُصنّف آرش-2 ضمن أقوى الطائرات التي طورتها إيران، وذلك بفضل دقتها العالية وقدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بكفاءة، وعلى عكس المسيرات الإيرانية السابقة، صُممت هذه المسيّرة للقيام بمهام هجومية انتحارية وأدوار حرب إلكترونية.
أما موقع "غلوبال فاير باور" العسكري المتخصص، فقد كشف في أبريل/ نيسان الماضي، عن تفاصيل جديدة حول مسيّرات "آراش"، معتبرًا أنها مهمّة في تنامي قدرات إيران الجوية المسيرة؛ ما يضعها بين رواد تكنولوجيا الطائرات المسيرة بعيدة المدى عالميًّا.
وتُعتبر طائرة آرش-2، التي صممتها وأنتجتها صناعة الدفاع الإيرانية بكميات كبيرة، من أكثر الطائرات المسيرة الانتحارية تطورًا في العالم، حيث تتميز بدقة عالية، وقدرتها على التهرب من الرادار، وقدرة تدميرية هائلة.
ويصف العميد كيومرث حيدري، قائد القوات البرية للجيش الإيراني، طائرة آراش-2 بأنها سلاح متخصص مصمم لتنفيذ ضربات دقيقة وإخماد أنظمة الدفاع الجوي للعدو.
ودُشّنت للمرة الأولى خلال مناورات عسكرية عام 2020، وبرزت آرش-2 بشكل واضح في تدريبات القوات المسلحة الإيرانية وعروضها الاستراتيجية، مستعرضة قدراتها بعيدة المدى وجاهزيتها العملياتية.
نسخة مطوّرة
من الناحية الفنية، تعدّ آرش-2 نسخة مُطوّرة من آراش-1، وتتشابه شكليًّا مع طائرة كيان-2 دون طيار، ومع ذلك، فإن آراش-2 مُجهّزة بمحرك مكبسي، تحديدًا محرك MD550 أو MDSO-4-520 Tempest، بقوة 50 حصانًا؛ ما يُمكّنها من الوصول إلى سرعات تصل إلى 185 كم/ساعة.
يبلغ طولها 4.5 متر، ويبلغ باع جناحيها 4 أمتار، تعمل على ارتفاعات تصل إلى 12000 قدم، وتُطلق من أنظمة صندوقية مُثبتة على شاحنة أو من خلال قاذفات إقلاع بمساعدة طائرة نفاثة (JATO)؛ ما يسمح بالانتشار المرن والسريع في مختلف التضاريس.
وما يُميّز آرش-2 هو قدرتها على الاستهداف الاستراتيجي، ووفق حيدري، في تصريح يعود لأبريل الماضي، فإن آرش-2 طُوّرت خصوصًا بهدف ضرب المدن الإسرائيلية الرئيسة، بما في ذلك تل أبيب وحيفا "أثناء المواجهة العسكرية".
الطائرة المسيّرة مجهّزة أيضًا بأنظمة توجيه متطورة، قادرة على استرجاع معلومات الهدف بضع مرات قبل تنفيذ ضربتها النهائية. وتُحسّن هذه الميزات دقتها وقدرتها الفتاكة بشكل كبير؛ ما يجعلها عنصرًا أساسيًّا في استراتيجية الردع والحرب غير المتكافئة الإيرانية.



