العالم

أصدرت لجنة تحقيق حكومية إسرائيلية، اليوم الأحد، نتائجها في "قضية الغواصات" أو ما يعرف بـ"الملف 3000"، والتي تعد من أكبر قضايا شبهات الفساد في تاريخ إسرائيل.
وكشفت نتائج التحقيق عن سلسلة من الإخفاقات البنيوية العميقة في منظومة اتخاذ القرار الأمني.
وحذرت النتائج من أن صفقات السلاح الاستراتيجية أُديرت لسنوات في حالة من "الفوضى" وغياب الرقابة المهنية.
وأشارت إلى أن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تجنبت وضع سياسات واضحة وأبقت المنظومة الأمنية في حالة من الضبابية، مما سمح باتخاذ قرارات "نقطية" بناءً على مصالح ضيقة بدلاً من رؤية استراتيجية شاملة".
ووفق نتائج اللجنة فإن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) تحول في كثير من الأحيان إلى مجرد "ختم مطاطي" لقرارات اتُخذت مسبقاً، دون منح الوزراء الأدوات اللازمة للاعتراض أو الفحص.
وحمل التقرير مجلس الأمن القومي الإسرائيلي جزءا كبيرا مما حدث، واعتبر أنه فشل في أداء دوره كمدافع عن مصالح الدولة، بل وتجاوز صلاحياته عبر التدخل في شؤون تنفيذية وتجارية لا تدخل ضمن اختصاصه.
وكشفت اللجنة في تقريرها النهائي عن "ثقافة تنظيمية مشوهة" داخل سلاح البحرية الإسرائيلي، حيث اتُّهم ضباط كبار بتنسيق المواقف مع جهات تجارية أجنبية وتقديم بيانات مضللة ومجتزأة لصناع القرار لتمرير صفقات بعينها.
وأوصت النتائج بإنشاء لجنة مهنية دائمة تتبع لرئيس الحكومة ووزيري الدفاع والمالية، تكون مهمتها "تحدي" موقف المؤسسة العسكرية وضمان نزاهة المشتريات.
كما ألزمت بمنع إجراء أي تفاهمات مع جهات أجنبية حول صفقات السلاح دون توثيق رسمي وتوزيعه على الجهات المختصة.
وطالبت بدمج أقسام التخطيط بين الجيش ووزارة الدفاع لضمان رقابة مدنية فاعلة على خطط بناء القوة العسكرية.
و"الملف 3000" يعد من أكبر قضايا شبهات الفساد في تاريخ إسرائيل.
وتتمحور حول شراء إسرائيل غواصات وسفن صواريخ من شركة "تيسن كروب" الألمانية بمليارات الدولارات.
ودارت الشبهات حول تقديم رشاوى لوسطاء ومسؤولين كبار لتمرير هذه الصفقات، رغم معارضة بعض القيادات العسكرية حينها.
وفي عام 2022 تم تشكيل لجنة التحقيق في القضية برئاسة القاضي المتقاعد "آشر غرونيس"
اخبار لبنان
العالم
تكنولوجيا وعلوم
العالم