Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

إيران والناتو يشعلان التوتر.. تقرير سري يكشف عمق الخلاف بين لندن وواشنطن

··قراءة 2 دقيقتان
إيران والناتو يشعلان التوتر.. تقرير سري يكشف عمق الخلاف بين لندن وواشنطن
مشاركة

كشف تقرير أعدّه المجلس الاستشاري للجنة الشؤون السياسية والأمنية بمجلس الاتحاد الأوروبي، عن تقاطع الحسابات الأمنية بين الولايات المتحدة وبريطانيا، ووصولها إلى مرحلة "متوترة" خلال آخر 6 أشهر، نتيجة الخلافات على وضع حلف شمال الأطلسي "الناتو" والتعاون في الحرب الإيرانية.

ووجدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب التقرير "السري" الذي أطلعت "إرم نيوز" على بعض تفاصيله من مصادر عسكرية أوروبية، أن بريطانيا لم تقم بإجراءات عسكرية متفق عليها بين لندن وواشنطن خلال مواجهة الأخيرة مع إيران، ولم تنفذ جوانب أخرى تتعلق بالدعم اللوجيستي، وذلك لعدة أسباب منها حتى لا يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقوى ويكون مؤثرًا بالسلب على مستقبل حلف الناتو والوزن الدولي للمملكة المتحدة.

وجرى حول هذا التقرير نقاشات في اجتماعات ضمت خبراء عسكريين واستخباراتيين أوروبيين داخل اللجنة السياسية والأمنية بمجلس الاتحاد.

ووفق التقرير الذي ناقشه عسكريون ومسؤولون بأجهزة استخباراتية أوروبية في اجتماعات هذه اللجنة، فإن بريطانيا لم تقدّم الدور الذي كان يعوّل عليه ترامب منها، سواء أكان عسكريًّا أم سياسيًّا في الحرب على إيران وذلك لعدم تماهي دوائر عسكرية واستخباراتية بريطانية، في إتمام التزامات معنية بها لندن، وقائمة على اتفاقيات دفاع مشترك بين البلدين، منها ما يتعلق بتبادل المعلومات.

وأفاد التقرير غير المتداول، والذي دارت بشأنه اجتماعات على أكثر من مستوى أمني بين دول أوروبية، بأن بريطانيا وجدت أن دعم الولايات المتحدة في المواجهة العسكرية والسياسية مع إيران، سيجعل ترامب يتراجع أكثر عن تنفيذ ما تبقى من التزامات تجاه الناتو والأمن الأوروبي، في حين أن الوضع على الجبهة الأوكرانية يزداد سوءًا ويحمل تهديدات أكثر خطورة.

ويؤكد مصدر عسكري أوروبي رفيع المستوى، شارك في أحد هذه الاجتماعات، أنَّ بريطانيا لم ترد أن تشارك في تحقيق نجاح عسكري واسع ضد إيران يحسب لترامب قبل الانتخابات الخاصة بالكونغرس، وأن يخرج على إثر ذلك في وضع أقوى، يجعله يَعقد صفقات اقتصادية وعسكرية مع روسيا والصين، يكون لها ارتدادات وأثار سلبية إستراتيجية أكبر على بريطانيا والأوروبيين.

وبين المصدر العسكري الأوروبي لـ"إرم نيوز"، أن بريطانيا عملت في سياستها الخارجية مع واشنطن في المرحلة الأخيرة، بالدفع تجاه ترسيخ حاجة ترامب للأوروبيين على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري وإعادة تقييم الملفات.

وذكر المصدر أن لندن مضت على هذا النحو، دون اعتبار أن واشنطن تقوم بدور الحماية دون مقابل، ولكن تحقق ذلك ضمن مكاسب تفوز بها على المستوى الاقتصادي وبيع الأسلحة الأمريكية للأوروبيين والتي تستخدمها بعد ذلك، ضمن مذكرات تفاهم عسكري غير متوازنة.

وتتراوح العلاقات الأمريكية البريطانية، بين الشد والجذب، بعد التحالف الإستراتيجي الذي نشأ مع الحرب العالمية الأولى ثم ترسَّخ مع الثانية، مرورًا بالحرب الباردة وصولًا إلى مجيء ترامب للسلطة، حيث أصبح التباين قائمًا بين الرؤيتين.

"إرم نيوز"

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة