اقتصاد

يشهد قطاع البطاريات في الصين تغييرات جذرية مع تصاعد موجة من عمليات الدمج وإعادة الهيكلة، مما أدى إلى إلغاء استثمارات وانسحاب اللاعبين الأصغر حجمًا من السوق. هذا التحول يأتي في وقت تواجه فيه صناعة السيارات الكهربائية تباطؤًا في المبيعات العالمية، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية، مما يؤثر بشكل مباشر على الطلب على البطاريات.
خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024، تم إلغاء أو تأجيل 19 مشروعًا لإنشاء مصانع بطاريات عملاقة في الصين، وفقًا لتقارير شركة "بنشمارك مينيرال إنتليجنس". هذه الإلغاءات تعكس التحديات التي تواجهها الصناعة في ظل انخفاض الأسعار وصعوبة تحقيق عوائد مجدية. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تتقلص السعة الإنتاجية لمصانع البطاريات العملاقة في الصين بنسبة 3% بحلول عام 2030.
يقول إيفان هارتلي، المحلل في "بنشمارك"، إن السوق يشهد عمليات دمج مكثفة، حيث اضطرت الشركات الصغيرة إلى التخلي عن خططها التوسعية. ويشير إلى أن هذه الديناميكيات ستزيد من صعوبة بقاء الشركات الأصغر حجمًا في السوق، في حين يستمر اللاعبون الكبار مثل "كاتل" و"بي واي دي" في توسيع عملياتهم.
ترافق هذه الاضطرابات في السوق الصينية مع انخفاض نمو مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا. وبعد فترات من النمو المزدوج الأرقام، تتوقع "آر إتش أو موشن" تراجع معدلات النمو في أوروبا وأمريكا الشمالية بنسبة 6% و7% على التوالي.
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت بكين قواعد تنظيمية جديدة لمعالجة مشكلة الطاقة الفائضة، مما أجبر العديد من مصنعي البطاريات المحليين على تعليق مشروعاتهم. وضعت هذه القواعد معايير أعلى لكثافة الطاقة ودورة حياة المنتج، مما يفرض تحديات إضافية على الشركات الأصغر حجمًا التي تكافح بالفعل من أجل البقاء.
رغم هذه التحديات، يواصل كبار المصنعين تعزيز استثماراتهم. أعلنت "إيف إنرجي" عن استثمار بقيمة 3.3 مليارات يوان في مصنع جديد بماليزيا، بينما تعتزم "غوتيون هاي تك" بناء أول مصنع ضخم لها في المغرب. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الطموحات التوسعية للشركات الصينية قد تواجه تحديات كبيرة بسبب البيئة التنظيمية المختلفة وعدم اليقين الجيوسياسي في الأسواق الخارجية.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
كأس العالم ٢٠٢٦