اقتصاد

دعت شركات الطاقة الأوروبية والبريطانية إلى إعادة صياغة شاملة لاتفاقيات تجارة الطاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، بهدف إنشاء "مركز للطاقة الخضراء" في بحر الشمال. وجاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة وُجهت إلى وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ووقع عليها 20 شركة رائدة في مجال الطاقة الخضراء وجماعات ضغط.
وأعرب الموقعون عن قلقهم من أن اتفاق التجارة والتعاون بين الجانبين يُنتج نظاماً "غير مثالي" لتداول الطاقة، مما قد يعيق تحقيق الأهداف المشتركة لتطوير إمكانات بحر الشمال في مجال الطاقة النظيفة. وأشاروا إلى أن أحكام تداول الطاقة في الاتفاق الحالي تخلق حالة من عدم اليقين تعيق الاستثمارات المطلوبة للوصول إلى الطموحات في مجال الطاقة الخضراء.
ويأتي هذا في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى إعادة تهيئة علاقاتهما بعد "بريكست"، حيث من المقرر أن يزور كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، بروكسل للقاء أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، لمناقشة القضايا المشتركة، بما في ذلك التعاون في مجالات المناخ وأسعار الطاقة.
وكانت المملكة المتحدة قد تركت السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي بعد الانتهاء من "بريكست"، مما شمل سوق الطاقة الذي يتيح تداول الكهرباء في أرجاء التكتل. لكنّ آلية التسعير المعقدة التي نص عليها اتفاق التجارة والتعاون لم تُفعّل بعد بسبب تحديات فنية. ويعتبر بحر الشمال مصدراً أساسياً للطاقة المتجددة لبريطانيا وأوروبا، خاصة في ظل السعي للابتعاد عن إمدادات الوقود الأحفوري الروسية.
وأشارت الرسالة إلى إمكانية حل الأزمة من خلال تمديد آلية ربط الأسعار الخاصة بالاتحاد الأوروبي لتشمل سوق المملكة المتحدة، دون الحاجة لإعادة التفاوض على اتفاق التجارة والتعاون، وهو ما لا يرغب فيه كلا الطرفين.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية التزامها بتنفيذ الترتيبات التي نص عليها اتفاق التجارة والتعاون، رغم إقرارها بالصعوبات التي واجهت تطبيق هذه الترتيبات، مؤكدة على ضرورة مواصلة تحليل الآلية بنهاية عام 2024.



