اقتصاد

تواجه أسواق السلع الأساسية تحولاً ملحوظاً، حيث تراهن صناديق التحوط على أكبر تراجع في الأسعار منذ عام 2011، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يؤثر بشكل كبير على الطلب.
في الأسبوع الماضي، اتخذت صناديق إدارة الأموال موقفاً بيعياً غير مسبوق، حيث باعت نحو 153 ألف عقد من العقود المستقبلية وعقود الخيارات عبر 20 سوقاً للسلع الأساسية. يُعد هذا أكبر صافي مركز بيعي مسجل منذ بداية جمع البيانات في عام 2011، وفقاً لبيانات لجنة تداول السلع المستقبلية الأمريكية.
يُظهر هذا التوجه تحولاً جذرياً في المزاج السوقي، خاصة بعد فترة من الاضطرابات الإمدادية خلال وباء كورونا، التي دفعت المضاربين إلى توقع ارتفاع قياسي في أسعار السلع خلال عام 2021. الآن، ومع تراجع الطلب على المواد الخام بسبب تباطؤ النمو في الصين—التي كانت محركاً أساسياً لنمو الطلب على مدى العقدين الماضيين—وانتعاش الإنتاج، بدأ المستثمرون في إعادة تقييم رهاناتهم.
تفاقمت هذه التحولات بفعل مخاوف الركود في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين إلى تغيير صافي رهاناتهم على السلع إلى رهان هبوطي للمرة الأولى منذ عام 2016. وفقاً لمايك ماكجلون، كبير خبراء السلع الاستراتيجيين في "بلومبرج إنتليجنس"، فإن هناك مبررات منطقية وراء هذا التوجه، بما في ذلك زيادة إمدادات الطاقة والسلع الزراعية، تراجع الطلب الصيني، وقوة الدولار الأمريكي.
وانخفض مؤشر بلومبرج للسلع الفورية، الذي يتتبع عقود الطاقة والمعادن والسلع الزراعية، بنسبة تصل إلى 11% مقارنة بأعلى مستوى له في مايو 2024. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 73 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى لها خلال 6 أشهر، بعد أن أثرت الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية على الأصول مرتفعة المخاطر، متفوقةً على تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقف الإنتاج في ليبيا، الذي أخرج نحو 270 ألف برميل يومياً من السوق.
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.
دايلي بيروت



