اقتصاد

يمثل الهجوم الإسرائيلي الذي أصاب حقل بارس الجنوبي للغاز الإيراني؛ بداية تصعيد جديد في المنطقة، يؤثر فورياً على إنتاج الطاقة الإيرانية، ويثير مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ويُعد حقل بارس الجنوبي من أهم مصادر الطاقة في إيران، ويقع ضمن بنية تحتية حيوية تنتج نحو 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، أي ما يعادل 7% من الإنتاج العالمي. ويُستهلك هذا الغاز بالكامل محليًا، ويغذي قطاعات الكهرباء والصناعة والنقل، بحسب "رويترز".
وتُظهر بيانات شركة "إف جي إي" للاستشارات أن إيران تكرر نحو 2.6 مليون برميل يوميًا من النفط والمكثفات، وتصدر كميات مماثلة، معظمها عبر جزيرة خرج.
وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل أساسي في الجنوب الغربي، إذ تقع مرافق النفط في إقليم خوزستان والغاز في إقليم بوشهر والمكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.
أمن البنية التحتية للطاقة.. معادلة صعبة وسط التوترات الجيوسياسية
رغم أن الأضرار الأولية على حقل بارس الجنوبي، محدودة، إلا أن الطريق إلى تصعيد أوسع، وتداعيات جغرافية سياسية تملي على الدول والمستهلكين نقطتين محوريتين قد تسهم في إعادة تشكيل مستقبل الطاقة، وهي:
حقل بارس الجنوبي.. قوة استراتيجية غازية
تعطل إنتاج 12 مليون م³ غاز يومياً.. بعد ضربات إسرائيلية مباشرة
في 14 يونيو/حزيران الجاري، نفّذت إسرائيل غارات على منشآت معالجة الغاز التابعة لحقل بارس الجنوبي، مما أدى إلى حريق في وحدة المعالجة لمرحلة 14 وأوقف إنتاج نحو 12 مليون م³ غاز يومياً مؤقتاً، (ما يعادل 2–4% من إنتاج إيران) من الغاز، مما زاد من تفاقم أزمة الطاقة في إيران.
رغم احتواء الأضرار، إلا أن هذه الغارة تُعد أول هجوم مباشر على بنية تحتية غازية إيرانية، مما يكشف عن تصعيد نوعي.
ومن المتوقع أن تكون عمليات الإصلاح معقدة بسبب العقوبات التي تمنع الوصول للتكنولوجيا وقطع الغيار.
ضغوط إضافية على قطاع الغاز الإيراني
التوقف الجزئي في الإنتاج يؤثر على الإمدادات المحلية للغاز الطبيعي والبنزين والإيثان، ويزيد الضغوط على قطاع يعاني أصلاً من نقص واستنزاف قدرات بسبب العقوبات ونقص الاستثمار.
وتوقع المحللون ارتفاع أسعار الطاقة الداخلية، مع احتمال توقف المزيد من الوحدات أو تأخير توسعات مستقبلية في الحقل.
تداعيات إقليمية ودولية للتصعيد الإسرائيلي-الإيراني
توصيات
في ضوء تفاقم المخاطر الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم في السنوات الأخيرة، أصبحت الحاجة ملحة لخطط استجابة استباقية لتجاوز أي تحديات أو متغيرات مستقبلية، ففي الوضع الحالي المجتمع الدولي والحكومات والاقتصادات والمستثمرين مطالبون بـ:



