اقتصاد
تلقي زيادة أسعار الوقود في السودان بأعباء ثقيلة على كاهل شعب متخم بأزمات حادة طالت كافة مناحي الحياة، وتأثرت قطاعات واسعة بقرار الحكومة الأسبوع قبل الماضي الذي قضى بتحرير أسعار الوقود لتصعد إلى أكثر من 400%، وعلى نحو مطرد ارتفعت أسعار السلع والخدمات تبعا لذلك، ما فاقم معاناة السودانيين اليومية ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
وارتفعت تعرفة النقل العام، كما اضطرت آلاف الحافلات للتوقف عن العمل، وهو ما يؤكده حامد إبراهيم عضو اللجنة التسييرية لغرف النقل السودانية.
ويقول:" إن رفع الدعم عن الوقود أثر على قطاع النقل، وخرجت تبعا لذلك 41 ألف حافلة من العمل لارتفاع تكلفة التشغيل وقطع الغيار والزيوت، حيث لم يعد الدخل يغطي المصروفات"، ويضيف قائلًا:" في ولاية الخرطوم كانت تعمل 48 ألف حافلة والآن تراجعت إلى 7 آلاف فقط".
وحتى الآن لم تحدد غرفة النقل تعرفة بعينها لحافلات النقل العام، حيث زادت القيمة في مختلف الخطوط بنحو متفاوت بينما قررت شركة مواصلات ولاية الخرطوم (حكومية) رفع قيمة الرحلات في خطوط المواصلات الطويلة إلى 50 جنيها للشخص بدلا من 20 جنيها قبل تحرير أسعار الوقود (الدولار يساوي 55 جنيها بالسعر الرسمي).
وقالت الشركة في بيان:" على ضوء الزيادة الكبيرة في سعر الوقود، تعتذر شركة المواصلات للجمهور الكريم، لاضطرارها لمراجعة قيمة التعرفة الراهنة، والإعلان عن تعرفة جديدة لا تعادل قيمة التشغيل الحقيقية، إدراكا منا بأن الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها المواطنون، لا تحتمل المزيد من إضافة أعباء جديدة".
وأمام فوضى أسعار النقل العام، قررت حكومة الخرطوم هذا الأسبوع تشكيل لجنة طارئة لتقديم مقترحات عاجلة حول تعرفة المواصلات والخطوط، يتم التوافق عليها والالتزام بها لحسم الفوضى في التعرفة والخطوط.
وستعمل اللجنة على تفعيل آليات الرقابة وحصر وسائل المواصلات التي تتلقى الوقود المدعوم وربط صرف حصة الوقود بعدد الرحلات التي تقوم بها كل حافلة، بالتنسيق مع وزارة الطاقة والتعدين وإصدار أوامر محلية لمواجهة المخالفات في قطاع النقل والمواصلات