صحّة

بيروت، لبنان – 13 تموز/يوليو 2025 – هل تعاني من آلام أسفل الظهر المزمنة وتخشى ممارسة الرياضة بسبب الألم؟ كشفت دراسة جديدة أن التمارين المائية ليست فقط حلًا فعالًا لتحسين قوة العضلات، بل تساهم أيضًا في تحسين جودة الحياة بشكل عام، وفقًا لما نقله موقع "New Atlas" عن دورية "Scientific Reports".

يُعد ألم أسفل الظهر المزمن حالة مُنهكة، حيث يؤثر على جوانب مهمة من الحياة اليومية كالحركة والعمل والنوم والصحة النفسية. ولذلك، تُجرى الكثير من الأبحاث حول العلاجات الفعالة وغير الفعالة لهذه الحالة.

في تفاصيل الدراسة، اختبر بحث جديد أجرته جامعة كونكورديا الكندية فعالية التمارين المائية في تخفيف الألم وتحسين الوظيفة لدى الأشخاص الذين يعانون من ألم أسفل الظهر المزمن. وقد تبين أنها لا تقتصر على تقوية عضلات الظهر فحسب.

قالت ماريز فورتين، الباحثة في الدراسة والأستاذة المشاركة في قسم الصحة وعلم الحركة وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي بجامعة كونكورديا: "النزول إلى الماء يشعر الأشخاص بتحسن فوري لأنه يخفف الضغط على العمود الفقري". وأضافت فورتين أن "العلاج المائي يعد وسيلة مثيرة للاهتمام لدراسة الأشخاص الذين يعانون من خوف مرتبط بالألم، مثل رهاب الحركة وتضخيم الألم، وكيفية ارتباط هذه المخاوف بعضلات العمود الفقري".

شارك في الدراسة 34 بالغًا يعانون من ألم أسفل الظهر المزمن وغير المحدد لأكثر من 3 أشهر، تم تقسيمهم عشوائيًا إلى مجموعتين. مارست مجموعة "SwimEx" تمارين مائية مصممة لتشغيل العضلات العميقة للجذع مرتين أسبوعيًا لمدة 10 أسابيع، بينما تلقت مجموعة الرعاية القياسية علاجًا تقليديًا قائمًا على الأرض، يشمل التمدد والتقوية والتكييف الهوائي.

أظهر المشاركون في مجموعة "SwimEx" زيادات طفيفة لكن ملحوظة في حجم عضلات العضلة متعددة الأجزاء (MF) والعضلة الناصبة للعمود الفقري (ES)، وهما مجموعتان من عضلات العمود الفقري العلوي تدعمان العمود الفقري وتثبتانه، على مستوى أسفل الظهر.
كما أظهرت كلتا المجموعتين تحسنًا في قوة الظهر. وفي حين شهدت مجموعة "SwimEx" زيادة أفضل قليلًا في القوة القصوى، أظهرت مجموعة الرعاية القياسية تحسنًا أفضل قليلاً في القوة المتوسطة، ربما لأنها بدأت بوظيفة أفضل.

ولاحظ الباحثون أن الزيادة في حجم عضلات العضلة متعددة الأجزاء ارتبطت بشكل معتدل بتحسن جودة الحياة البدنية وانخفاض القلق والاكتئاب وتحسين جودة النوم.
غير أنهم لم يجدوا أي صلة واضحة بين تغيرات العضلات وزيادة القوة، مما يشير إلى أن تحسن القوة ربما يأتي من تحسين التحكم الحركي أو التنسيق الحركي وليس مجرد زيادة حجم العضلات.
تقدم نتائج الدراسة دعمًا علميًا لفكرة أن التمارين المائية يمكن أن تحسن حجم العضلات وقوة الظهر بشكل آمن وفعال لدى الأشخاص الذين يعانون من ألم أسفل الظهر المزمن. وتُعد هذه النتائج مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يخشون الألم أو إعادة إصابة أنفسهم أثناء ممارسة التمارين الأرضية.

حتى التحسينات الطفيفة في صحة العضلات ارتبطت بانخفاض القلق وتحسن الحالة المزاجية وتحسين النوم، وهي عوامل غالبًا ما يتم تجاهلها في علاج آلام أسفل الظهر التقليدية، إلا أنها ضرورية للتعافي على المدى الطويل.
ونظرًا لأن آلام أسفل الظهر المزمنة معقدة وتختلف من شخص لآخر، فإن هذه الدراسة تدعم فكرة أن العلاجات الشخصية، مثل العلاج المائي، يمكن أن تكون مفيدة جدًا للأشخاص الذين يعانون من الخوف المرتبط بالألم أو ضعف الحركة.
هل ستفكر في العلاج المائي كخيار لتخفيف آلام الظهر؟