مقالات

تشهد الانتخابات المقبلة معارك ضارية في اكثر من دائرة، وبحال كانت المعركة الأقسى ستشهدها دائرة الشمال الثالثة التي تضم البترون، زغرتا والكورة، إلا أن المعركة الانتخابية في دائرة كسروان – جبيل لن تقل أهمية، ففي هذه الدائرة تكمن القوة المسيحية الأساسية، وهي تشكل معقل «التيار الوطني الحر»، ومسرح الطموح لـ «الكتائب» و «القوى التغييرية»، وملعب النائب المستقيل نعمت افرام، ونقطة قوة «القوات اللبنانية»، ومركز العائلات الكسروانية والجبيلية العريقة.
\n
لا تزال الترشيحات حائرة في هذه الدائرة، خاصة أن رسم التحالفات يغيّر الكثير في ميزان القوى والنتائج، فبعد أن اقترب فارس سعيد نهاية العام الماضي من التحالف مع منصور البون وفريد الخازن في دائرة كسروان – جبيل، لم تُكتب النهاية السعيدة لهذا التحالف، إذ بحسب مصادر مطلعة، فإن سعيد لن يتحالف مع البون والخازن، وهو لا يزال حرّاً، ومطلوباً لاجل التحالف معه ، نظراً لما يملكه من قوة تجييرية تساعد أي لائحة يدعمها.
وترى المصادر، أن سعيد الذي لم يعط موافقته بعد لدعم أي لائحة، يبدو أقرب الى «الكتائب» من بين كل القوى السياسية الموجودة في الدائرة، مع الإشارة الى أن «الكتائب» لم ترشح في الدائرة سوى سليم الصايغ، كما أن المعارضين أيضاً، من قوى تغييرية، يسعون للتحالف معه، كذلك يفعل النائب الحالي شامل روكز.
ليس سعيد لوحده من يُعتبر صيداً ثميناً لمن يكسب التحالف معه، فمنصور البون يملك قوة تجييرية تقدّر بـ 5 آلاف صوت، وبالتالي هو أيضاً سيشكل مكسباً لأي لائحة، مع العلم أن التيار الوطني الحر حاول التحالف معه، لكنه اليوم أقرب الى الخازن في المعركة المقبلة، حيث يمكن أن يخوضها الى جانبه برفقه «تيار المردة» الذي يُتوقع أن يرشح وزير الاعلام المستقيل جورج قرداحي، بحال لم يكن الاخير على لائحة حزب الله و «حركة أمل» في بعلبك - الهرمل.
\nلا شكّ أن دائرة كسروان – جبيل ستشهد معركة كبيرة، وهي التي تضم 7 مقاعد مارونية، ومقعد شيعي، ويبدو بحسب المعلومات، أن المعركة ستكون قاسية على مقعد ماروني واحد في كسروان، سيحاول «التيار» الحصول عليه، كذلك «القوات»، ومثلهما نعمت افرام و «الكتائب»، اما في جبيل، فالمقاعد شبه محسومة لصالح «التيار» و «القوات» و «الثنائي الشيعي» بحال تحالف مع «التيار الوطني الحر» كما بات متوقعاً.
\nعندما رشّح حزب الله مرشحاً حزبياً في الانتخابات الماضية عن المقعد الشيعي في جبيل لم يتمكن «التيار الوطني الحر» من تسويقه وحمله، لذلك لا ينوي الحزب هذه المرة تكرار التجربة، لذلك فإن المعلومات تتحدث عن إمكان تبني «الثنائي الشيعي» لمرشح شيعي مقرب منهما، ولكنه لا يشكل أي استفزاز للشارع الجبيلي، وبالتالي سيكون على لائحة «التيار الوطني الحر» التي ستفوز عندها بمقعدين في جبيل من أصل ثلاثة، كون «الثنائي الشيعي» يملك قوة انتخابية تزيد عن 9 آلاف صوت.
\nالديار - محد علوش