مقالات

منذ فترة غير قصيرة، يدور في أروقة قيادات بارزة في حزب الله نقاش حول طريقة عمل وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان وفريق عمله. وأضيف إلى ذلك، أخيراً، التدقيق في ما يمكن أن يذهب إليه الرجل في العلاقة الإيجابية المستجدة مع إيران، من الرياض نفسها إلى أكثر من اتجاه إقليمي، مروراً ببيروت التي لا يمكن، لطبيعتها وموازين القوى فيها، أن تقف عثرة أمام هذا التحول.
منذ فترة غير قصيرة، يدور في أروقة قيادات بارزة في حزب الله نقاش حول طريقة عمل وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان وفريق عمله. وأضيف إلى ذلك، أخيراً، التدقيق في ما يمكن أن يذهب إليه الرجل في العلاقة الإيجابية المستجدة مع إيران، من الرياض نفسها إلى أكثر من اتجاه إقليمي، مروراً ببيروت التي لا يمكن، لطبيعتها وموازين القوى فيها، أن تقف عثرة أمام هذا التحول.
منذ فترة غير قصيرة، يدور في أروقة قيادات بارزة في حزب الله نقاش حول طريقة عمل وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان وفريق عمله. وأضيف إلى ذلك، أخيراً، التدقيق في ما يمكن أن يذهب إليه الرجل في العلاقة الإيجابية المستجدة مع إيران، من الرياض نفسها إلى أكثر من اتجاه إقليمي، مروراً ببيروت التي لا يمكن، لطبيعتها وموازين القوى فيها، أن تقف عثرة أمام هذا التحول.
أولاً، إبداء الاستياء الشديد من مجمل المقاربة الفرنسية للملف اللبناني. إذ كان يفترض بالفرنسيين أن يستميلوا حزب الله ليأخذوا منه بالديبلوماسية ما عجز الأميركيون عن أخذه بالحرب، وإذا بالحزب يبدو كمن يستميل الفرنسيين ويحاول أن يأخذ منهم سلمياً ما عجز هو أيضاً عن أخذه بالحرب. وتلفت المصادر الأميركية إلى أن الفرنسيين فعلوا الأمر نفسه عام 2005 عندما أوقفوا كل الزخم الشعبي والسياسي والإعلامي وأطاحوا بكل التطلعات والأحلام بتخريجتهم للاتفاق الرباعي، وهو ما لا يمكن السماح بتكراره. والأكيد هنا أن الولايات المتحدة تتقاطع مع السعودية بشكل كامل عند «تحجيم الدور الفرنسي»، وقطع الطريق على ما يصفه أحد الديبلوماسيين بإعطاء الأولوية لمصالح شركة «توتال» على حساب المصالح السياسية الاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة والسعودية.
ثانياً، تجاوز مبدأ المواصفات الذي تصر عليه الإدارة الأميركية في بياناتها الرسمية للدخول مباشرة في «اقتراحات الأسماء» عن طريق استمزاج الآراء. ويكرر الموظفون الأميركيون السؤال عن اسمين محددين هما مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور والوزير السابق زياد بارود، مع إضافة اسم هنا وآخر هناك، بحسب هوية مستضيفهم. وقد بدا لافتاً أخيراً تكرار السفيرة الأميركية دوروثي شيا انتقادات إلى قائد الجيش. وعلى رغم ربط الأمر بقرار شخصي، إلا أن الظاهر أن عدم حماسة الأميركيين لقائد الجيش بات يتجاوز مبدأ المناورة مع الاقتناع بأن الأفضل بقاءه في اليرزة حيث يؤدي دوراً أساسياً بالنسبة إليهم، وانتخاب أزعور أو بارود رئيساً، بما لا يحمّلهم وحدهم لاحقاً مسؤولية فشل العهد في حال تعثره. وإذا كان كل من أزعور وبارود يمثلان تقاطعاً أساسياً بين الأميركيين والبطريركية المارونية والتيار الوطني الحر والنائب السابق وليد جنبلاط وحزب الكتائب، فإن خلفية الحماسة الأميركية لأزعور اقتصادية - مالية فيما هي قانونية - دستورية بالنسبة لبارود. مع الإشارة إلى أن الرجلين باتا يتعرضان لنيران هائلة من المتضررين المباشرين من هذا «الجو» الجديد. وإذا كان التيار منفتحاً على النقاش الإيجابي بشأن أزعور وبارود من دون تسليف موقف متسرع، تتجنّب القوات اللبنانية أي تعليق علني بشأن الاثنين، لكنها أبلغت المطران أنطوان بو نجم أنها لن تسير بأزعور تحت أي ظرف.
المؤكد من مجمل هذه السياقات أن البرودة المتوقعة في ما خص الاستحقاق الرئاسي خلال شهر رمضان لم تصب هذه المرة، إذ يشهد البلد منذ أسبوع ما لم يشهده منذ انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، مع الإشارة إلى أن كل ما يحصل هو ترتيب كل فريق لأوراقه في انتظار طاولة المفاوضات التي يقول المعنيون مباشرة بالاتفاق السعودي – الإيراني إنها لا يمكن أن تنتظم قبل شهرين على الأقل.
غسان سعود-الاخبار



