مقالات

إذا أردنا مقاربة الوضع التربوي لأبناء النازحين السوريين وبناتهم، فإن المعلومات التي أفاد المدير العام للتربية بالتكليف عماد الأشقر "النهار" بها كشفت أن عدد المنتسبين في الدوام بعد الظهر ارتفع عن العام الماضي من خلال التحاق 20 ألف تلميذ بمقاعد الدراسة شارحاً أن هذه الأرقام ترتبط بارتفاع نسبة الولادات الملحوظة عند النازحين السوريين مقارنة مع المجتمع اللبناني، الذي وفقاً لما يجري تداوله تصل نسبة الإنجاب الى 1,2 مولود لبناني مقابل 6 ولادات مسجلة للنازحين السوريين.
لفت الى أن الوزارة لا تتعاطى مع هذا الملف بأي مقاربة عنصرية مشيراً الى أن الملتحقين بالدوام الدراسي في فترة ما بعد الظهر أي المخصّص لغير اللبنانيين ويشملهم تلامذة من الجنسيتين السورية والفلسطينية، إضافة الى الجنسية العراقية، التي تضمّ مجموعة من 15 ألف تلميذ، مشيراً الى أن عدد التلامذة السوريين في القطاعين الرسمي والخاص يصل الى 265240 تلميذاً موزعين وفقاً للإحصاءات الصادرة من المناطق التربوية في المحافظات كلها والمعتمدة من الوزارة أن 29545 تلميذاً غير لبناني بغالبية من أبناء النازحين السوريين وبناته يتابعون تحصيلهم الدراسي في الدوام الصباحي مقابل 149537 في دوام بعد الظهر.
توقف عند توزيع أعداد التلامذة السوريين في الدوام الصباحي الذي يصل الى 29545 تلميذاً موزعين بنسبة مرتفعة في الشمال (9853)، جبل لبنان (5688)، الجنوب (3351)، البقاع (3138)، النبطية (2768)، بعلبك الهرمل (2423) فبيروت (2324)، فيما يرتفع العدد الإجمالي للتلامذة السوريين في دوام فترة بعد الظهر ليصل الى 149537 موزعين في جبل لبنان (37234)، الشمال (28710)، البقاع (27202)، الجنوب (18234)، بعلبك الهرمل (17676)، النبطية (10385) وبيروت (10096).
لفت الى أن الإحصاءات المتوفرة من المناطق التربوية أشارت الى انتساب 86158 تلميذاً سورياً في القطاع التربوي الخاص مع تسجيل ارتفاع ملحوظ لهم في محافظات جبل لبنان (36346)، يليها الشمال (16031)، فالبقاع (12665)، بعلبك الهرمل (7340)، بيروت (6216)، الجنوب (4288) فالنبطية (3272)، مشيراً الى أنهم يلتحقون بالمدرسة القريبة من مسكنهم دون شك…
أكد أن التعليم متوفر بفرص متساوية بين الجميع مع توفير الحصص التربوية من الفريق التعليمي والإداري نفسه في الدوامين في الغالب، مشيراً الى أن التلامذة السوريين التحقوا بالدوام الصباحي في المدارس الرسمية قبل عام 2011، أي قبل اندلاع أزمة النزوح السوري الى لبنان مع العلم بأن أشقاءهم وشقيقاتهم، الذين وُلدوا بعد هذه المرحلة، سينتسبون الى الدوام نفسه وذلك للمحافظة على الجو العائلي بين أبناء الأسرة الواحدة، وهذا لا يلغي تمسّكنا بإعطاء الأولوية لتسجيل اللبناني…
شدد على أن الحكومة اللبنانية سمحت لمن لم ينهوا من التلامذة السوريين مستنداتهم اللازمة بتقديم طلبات ترشيحهم الى الامتحانات الرسمية وتقديمها لتحصيل شهادتي المتوسطة أو الثانوية العامة…
من جهته، لفت رئيس اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب يوسف نصر في اتصال مع "النهار" الى أنه "لا معلومات واضحة عن عدد التلامذة السوريين الملتحقين بالمدارس الخاصة، التي استقبلت عدداً محدوداً منهم في أحرامها"، مشيراً الى أن "إحصاء العدد الدقيق منهم محصور بوزارة التربية، التي تعاطت بدورها مع الجهات المانحة لتغطية نفقات دراستهم…".
عما إن كانت بعض الجهات المانحة عمدت الى التواصل مع القطاع التربوي الخاص مباشرة لتغطية المستحقات الدراسية للتلامذة السوريين قال: "عُقد اجتماع مع منظمة اليونيسف شارك فيه بعض ممثلي المؤسسات التربوية المنضوية في هذا الاتحاد دون الوصول الى أي نتيجة لأنه تم التوافق على أن تتسلم وزارة التربية إدارة هذا الملف بتفاصيله أي التفاوض مع الجهات المانحة لرصد المساعدات لتغطية أقساط التلامذة السوريين".
خلص الى اعتبار أن "من حق كل تلميذ أن تتوفر له فرصة التعلم مع ضرورة توفير الدول أحقية هذا المطلب للتلميذ اللبناني دون انتقاص حق التلامذة من جنسية أخرى وذلك تماشياً مع بنود الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل"، مشيراً الى أنه "إن كانت الدولة عاجزة عن توفير هذا الحق فعلى المسؤولين إيجاد حلول لهذا الأمر، محذراً من أزمة حقيقية وخطيرة فرضتها الظروف المأساوية الحالية، التي قضت بعدم التحاق نحو 20 في المئة من الأولاد - من أبناء بلدنا ومن عائلات نازحين سوريين - بالدراسة، وذلك وفقاً لإحصاءات منظمة "اليونيسف" ما ينذر بتداعيات مقلقة جداً لا نرغب في حدوثها على الإطلاق…".
روزيت فاضل - النهار
اخبار لبنان
اخبار لبنان
أخبار
اخبار لبنان